سجون سرّية لتنظيم حزب الله الإرهابي في قلب الضاحية الجنوبية… خارج سلطة القانون

في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يفترض أن تسري سيادة الدولة اللبنانية وقوانينها، تتكشّف معطيات خطيرة عن وجود سجون سرّية يديرها تنظيم حزب الله خارج أي إطار قانوني أو قضائي. معتقلات غير شرعية يُحتجز فيها لبنانيون ويُخفَون قسرًا، بعيدًا عن أعين القضاء والأجهزة الرسمية.
تقرير استقصائي بثّته قناة MTV Lebanon يكشف تفاصيل صادمة عن هذه المعتقلات: مواقعها داخل الضاحية الجنوبية، وآلية إدارتها، وطبيعة الانتهاكات التي تُرتكب داخلها بحق موقوفين لا يخضعون لأي مسار قانوني.
التقرير يسلّط الضوء على واقع موازٍ للدولة، حيث يمارس التنظيم سلطة الاعتقال والتحقيق والاحتجاز بمعزل عن القضاء اللبناني، في انتهاك صارخ للدستور والقوانين اللبنانية ولأبسط حقوق الإنسان.
إن وجود سجون سرية داخل الأراضي اللبنانية لا يشكّل فقط اعتداءً على الحريات الفردية، بل يطرح سؤالًا جوهريًا حول سيادة الدولة: كيف يمكن لدولة أن تدّعي احتكارها للقوة الشرعية فيما تُدار على أرضها منظومات اعتقال موازية لا تخضع لأي رقابة أو مساءلة؟
ما كشفه التقرير ليس مجرد حادثة معزولة، بل مؤشر خطير على منظومة أمنية خارجة عن القانون، تُمارس سلطاتها في الظل، وتحوّل جزءًا من لبنان إلى مساحة مغلقة لا تصل إليها مؤسسات الدولة ولا أحكام العدالة.




