هجمات مضيق هرمز تبلغ ذروة أكتوبر: ناقلات النفط أمام معادلة الخطر والعائد

تادي عوادمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
ناقلة نفط في البحر — صورة توضيحية

أصبح أكتوبر أسوأ شهر مسجل للهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز ومحيطه، وفق بيانات نقلتها رويترز عن باحثين وجهات بحرية. وسُجلت 28 واقعة مؤكدة أو مبلغًا عنها خلال الشهر، فيما أحصت المنظمة البحرية الدولية 120 حادثة في المضيق والشرق الأوسط الأوسع.

الخطر لا يتوقف عند عدد السفن. أكثر من 30 ناقلة نفط عملاقة تعرضت لأضرار منذ بدء الحرب الإقليمية، منها 11 في أكتوبر. وكل ناقلة من فئة VLCC تستطيع حمل نحو مليوني برميل، لذلك قد يؤثر خروج عدد محدود منها في قدرة النقل والتأمين وجداول الموانئ حتى عندما يستمر تدفق النفط.

مع ذلك، لم يتوقف الإبحار. تجاوزت أجور بعض الرحلات مليون دولار يوميًا، وجذبت الخصومات على النفط مالكي سفن مستعدين لتحمل الخطر. هذه المعادلة ترفع بدورها أقساط التأمين وكلفة الطاقم والحماية، وقد تحول الربح الظاهر إلى خسارة إذا طال انتظار الميناء أو تعرضت السفينة لأضرار.

عسكريًا، حماية الممر لا تعتمد على مرافقة كل سفينة فقط. تحتاج القوات البحرية إلى صورة سطحية مشتركة، ودوريات جوية، وإنذار سريع، وقدرة على التمييز بين قارب مدني وتهديد أو مسيّرة سطحية. كما أن الإبلاغ الطوعي الناقص، الذي حذرت منه جهة بريطانية، يضعف الصورة ويؤخر التحذير للسفن الأخرى.

الأرقام تجمع بين حوادث مؤكدة وأخرى مبلغ عنها، ولذلك قد تتغير مع التحقيق. لكن الاتجاه واضح: استمرار الهجمات يضغط على أسطول عالمي محدود من الناقلات الكبيرة، ويجعل أمن الملاحة عاملًا مباشرًا في كلفة الطاقة، لا ملفًا عسكريًا منفصلًا عن الاقتصاد.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة