وفقاً لتقرير وكالة رويترز، انتقدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تقاعس الدول الأوروبية وصمتها حيال موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. وأشارت الوكالة إلى أن هذا التنديد يأتي في أعقاب تنفيذ السلطات إعداماً جديداً يوم الأربعاء، ضمن ما تصفه المعارضة بأنه حملة قمع وحشية لتصفية المعارضين تحت غطاء الحرب.
خطاب مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
ونقلت وكالة رويترز عن كلمة ألقتها السيدة مريم رجوي أمام البرلمان الأوروبي، قولها إن صمت قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مواجهة موجة الإعدامات السياسية في إيران أمر غير مبرر.
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: إسقاط النظام هو المسار الوحيد لإنهاء الحروب والإعدامات
أكدت السيدة مريم رجوي من قلب البرلمان الأوروبي أن الحرب الحاسمة هي بين الشعب الإيراني ونظام الولي الفقیة. وشددت على أن خلاص المنطقة من الإرهاب والنووي يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، معتبرة أن النظام يرى في غضب المجتمع والمقاومة التهديد الوجودي الأكبر لبقائه.
وبحسب رويترز، حذرت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية من التداعيات الخطيرة لهذا التغاضي الدولي، مؤكدة أن هذا الصمت لا يجرئ النظام الإيراني على مواصلة الإعدامات فحسب، بل يبعث برسالة ضعف تشجعه على التمادي في تطوير الأسلحة النووية وتدخلاته الإرهابية في المنطقة. وأضافت الوكالة نقلاً عنها أنه، وقبل الإعدام الأخير الذي نُفذ يوم الأربعاء، أقدم النظام على إعدام نحو 16 سجيناً سياسياً خلال شهر واحد فقط، من بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق.
تسليح عقوبة الإعدام وتبريرات النظام
وأوردت رويترز في تقريرها أن وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية للنظام قد أعلنت يوم الأربعاء عن إعدام رجل بعد توجيه تهم جاهزة له بـ التجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن هذا الاستغلال لظروف الحرب أثار تنديداً واسعاً؛ حيث نقلت عن منظمة العفو الدولية وصفها لتصرفات النظام بأنها مجردة من الضمير، مبينة أنه في الوقت الذي يعاني فيه السكان من تداعيات الصراع والقصف الجوي، تواصل سلطات النظام الإيراني استخدام عقوبة الإعدام كسلاح للقضاء على الأصوات المعارضة وزيادة ترويع المواطنين.
إحصائيات القمع والاعتقالات المنهجية
وأفادت وكالة رويترز بناءً على التقارير الحقوقية، أن القوات التابعة لـ الولي الفقیة قتلت الآلاف خلال الاحتجاجات العارمة المناهضة للحكومة في شهر يناير الماضي، والتي تُعد الانتفاضة الأكبر منذ عام 1979.
وتضيف رويترز أنه رغم أن الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير كانت تهدف جزئياً إلى إضعاف السلطات لإتاحة المجال أمام الإيرانيين لإسقاط الحكومة، إلا أن الجماعات الحقوقية تؤكد أن النظام استغل هذه الأجواء لتشديد قبضته الأمنية وتصعيد قمعه ضد خصومه. وفي هذا السياق، ذكرت الوكالة نقلاً عن منظمة حقوق الإنسان في إيران أنه تم توثيق اعتقال 3,646 شخصاً على الأقل، مع تسجيل 767 حالة اعتقال جديدة منذ بدء سريان الهدنة في 8 أبريل.
















عذراً التعليقات مغلقة