سجينان سياسيان يحذّران من إعدامات جماعية ويؤكدان: الثورة يصنعها الثوار لا ورثة الديكتاتورية

في صرخة مدوية من داخل الزنازين، وجه السجينان السياسيان من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، شاهرخ دانشور كار وبريسا كمالي، رسالتين منفصلتين من سجني قزل حصار ويزد، كشفا فيهما عن أبعاد مروعة للقمع المسلط على معتقلي انتفاضة يناير 2026. وحذر السجينان من موجة إعدامات وشيكة تُبنى على اعترافات قسرية تحت التعذيب، مؤكدين أن إرادة التغيير نابعة من صلب الشعب الإيراني ولا تنتظر لاعبين من الخارج.
شهدت مدن إيرانية عدة تظاهرات حاشدة في أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، حيث رفع المحتجون شعارات تنادي بإسقاط النظام ورفض المساومة على دماء الضحايا. وبالرغم من إطلاق قوات القمع النار المباشر لتفريق الجموع، واصل المتظاهرون إحياء الذكرى بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي ضد استبداد خامنئي.
شاهرخ دانشور كار: ابن الديكتاتور يركب الموجة لصالح الملالي
من داخل سجن قزل حصار، وجه شاهرخ دانشور كار، المحكوم بالإعدام، رسالة تحليلية حادة، أشار فيها إلى أن انتفاضة يناير كانت زلزالاً سياسياً محتوماً لإسقاط عرش سلطنة وولاية خامنئي.
وانتقد دانشور كار بشدة دخول ابن الديكتاتور (رضا بهلوي) إلى الساحة بعد 10 أيام من اندلاع الانتفاضة، معتبراً ذلك محاولة لركوب الموجة وربط الانتفاضة بالخارج عمداً. وقال: لقد أُريد لهذه المناورة أن تفتح يد ‘اللاعب الثالث’ ليقوم بدور لصالح خامنئي وضد الثورة الحقيقية.
واستشهد دانشور كار بمقولة للسيد مسعود رجوي مفادها أن الثورة تتقدم بالثوار، والثوار يُصقلون في مسار الثورة، مؤكداً أن ما يحدث في الزنازين السرية والعلنية من تعذيب وحشي يهدف فقط لانتزاع اعترافات كاذبة لتبرير أحكام الإعدام. وطالب المجتمع الدولي بالانتقال من الإدانة الشفهية إلى الإجراءات العملية وزيارة السجون فوراً.
بريسا كمالي: دماء الشهداء ستغسل دنس المجرمين
من سجن يزد، وجهت السجينة السياسية بريسا كمالي رسالة مفعمة بالأمل والتحدي، مؤكدة أن عهد البكاء والعويل قد ولى، وحل محله الفخر بـ شهداء طريق الحرية.
وقالت كمالي في رسالتها: نحن أبناء كورش وحملة لواء العدالة والحرية، ولن نترك هذا العلم يسقط أبداً حتى تحرير وطننا. وأضافت: لدينا إيمان كامل بأن هذا الطريق المضرج بالدماء سينتهي بالنصر، وأن دماء الشهداء ستغسل الوجود المنحوس لهؤلاء المجرمين من أرض الوطن.
واختتمت كمالي رسالتها بالتأكيد على القدرة الذاتية للشعب الإيراني في صنع التغيير، قائلة: نحن أنفسنا هم الأشخاص الذين كنا ننتظرهم، ونحن التغيير الذي ننشده.
تعكس هذه الرسائل إجماعاً بين السجناء السياسيين المنتمين للمقاومة الإيرانية على ضرورة حماية استقلالية الثورة وفضح التواطؤ الذي يهدف إلى إجهاض حلم الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية حرة.





