اخبار العالم

جعفر زاده لـ “نيوز ماكس”: الإيرانيون توحدوا لطي صفحة الشاه والملالي

في تغطية خاصة وحصرية لفعاليات “مؤتمر ميونيخ للأمن”، أجرت شبكة نيوز ماكس” الأمريكية مقابلة هامة مع السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، والدكتور وليد فارس، مستشار السياسة الخارجية السابق للرئيس ترامب. وسلطت المقابلة الضوء على الحراك الشعبي الإيراني غير المسبوق في أوروبا، وتوحد القوميات الإيرانية خلف مطلب “تغيير النظام”، بالتزامن مع استراتيجية أمريكية مزدوجة تجمع بين دعم الشارع والتلويح بالقوة العسكرية.

صوت واحد من برلين إلى ميونيخ

استهل علي رضا جعفر زاده حديثه من موقع الحدث في ميونيخ، واصفاً الأجواء بأنها لحظة مفصلية في تاريخ النضال الإيراني. وأشار إلى أن العالم لا يراقب فقط الخطب الرسمية داخل قاعات المؤتمر، بل يلتفت بذهول إلى “صوت الشعب الإيراني” الذي صدح في الشوارع.

وأوضح جعفر زاده أن الأيام الأخيرة شهدت مظاهرات حاشدة بدأت في برلين بمشاركة عشرات الآلاف، وامتدت لتشمل تجمعات كبرى في ميونيخ، حيث اجتمع الإيرانيون لإيصال رسالة واضحة للمجتمعين في المؤتمر الأمني.

وحدة القوميات: “لا لنظام الشاه.. لا لنظام الملالي”

وفي نقطة جوهرية ركز عليها جعفر زاده، أبرز التقرير التنوع الفريد الذي ميز هذه المظاهرات. فقد استجابت حشود ضخمة لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، من مختلف مكونات الشعب الإيراني.

وقال جعفر زاده لـ “نيوز ماكس”: “لقد رأينا الأكراد، والآذريين، والبلوش، والعرب، واللور؛ هؤلاء جميعاً يمثلون الأقليات القومية التي تشكل ما بين 40 إلى 50% من سكان إيران”. وأضاف أن هذه المكونات، التي عانت من القمع الشديد تحت حكم الشاه ووالده سابقاً، وتعاني اليوم من وحشية النظام الديني الحالي، قد توحدت تحت شعار استراتيجي واحد: “لا لنظام الشاه.. لا لنظام الملالي”.

مريم رجوي في مؤتمر ميونخ للأمن: إيران تسير نحو الثورة الديمقراطيةاحتشد الآلاف في ساحة “أوديونسبلاتس” بميونيخ تزامناً مع مؤتمر الأمن الدولي، حيث أكدت السيدة مريم رجوي في رسالتها أن المجتمع الإيراني يمر بمرحلة ثورية لإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي عقود الاستبداد.

وأكد جعفر زاده أن هؤلاء المتظاهرين يرفضون العودة إلى الماضي أو البقاء في الحاضر المظلم، بل يتطلعون إلى مستقبل ديمقراطي، تعددي، وجمهوري، مشيراً إلى أن حجم الدعم لهذا التوجه في أوروبا والولايات المتحدة أصبح هائلاً وغير مسبوق.

واختتم بالتأكيد على أن المشهد في ميونيخ يعكس تغيراً جذرياً في المعادلة الإيرانية. فبينما تحاول الدبلوماسية شق طريقها، فرض الشارع الإيراني، بقيادة المقاومة المنظمة وبمشاركة كافة القوميات، أجندته الخاصة التي تتجاوز “الإصلاح” إلى “التغيير الجذري”، مدعوماً بضغط دولي يضع النظام الإيراني أمام خيارات وجودية صعبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى