مهدي عقبائي: تظاهرة برلين الكبرى تؤكد إرادة الشعب الإيراني لإسقاط نظام ولاية الفقيه وبناء جمهورية ديمقراطية تضمن الحرية وحقوق القوميات

تصريح صحفي
صرّح مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اليوم أن الحشد الجماهيري الكبير الذي شهدته العاصمة الألمانية برلين بمشاركة عشرات الآلاف من الإيرانيين، يشكّل رسالة سياسية مدوّية للعالم مفادها أن الشعب الإيراني حسم خياره بإسقاط نظام ولاية الفقيه، وأن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي المنظم القادر على قيادة إيران نحو الحرية والتغيير.
وقال عقبائي: «إن اجتماع أبناء الشعب الإيراني بمختلف أطيافهم وقومياتهم في ساحة 18 مارس ببرلين، رغم الظروف الجوية القاسية والبرد القارس وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، يجسّد وحدة النضال بين الإيرانيين في المهجر وبين الشباب الثائرين في الداخل الذين يواجهون آلة قمع خامنئي السفّاح بصدور عارية دفاعاً عن حقهم في الحرية والسيادة الشعبية».
وأضاف: «لقد أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية، في كلمتها أمام الحشود، أن الثورة الديمقراطية الجارية لا تعني الفراغ، بل هي مسار واضح نحو سيادة الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، ورفض كل أشكال الدكتاتورية تحت شعار: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”».
وتابع عقبائي: «وبالتأكيد على وجود البديل الحقيقي وعلى حقوق القوميات، شددت السيدة رجوي على أن البعض يسأل: هل يوجد بديل؟ نعم، يوجد، لكن يجب فقط أن تُفتح العيون عليه. لقد صمدت المقاومة على مدى 44 عاماً تحت راية “لا للشاه ولا للملا”، في النار والدم، وهذا الشعار يعني رفض الديكتاتورية والتبعية وإثبات الحرية والاستقلال. وروح ما يريده شعبنا وخلاصته هي: الحرية، الحرية، الحرية؛ والمشاركة الفاعلة والمتساوية للنساء في القيادة؛ والعدالة للجميع؛ والمشاركة المتساوية لجميع المواطنين، ولا سيما قوميات إيران، في الحقوق وإدارة شؤون البلاد، بما في ذلك الكرد والبلوش والتركمان والعرب».
وأوضح عقبائي: «إن الدعم الدولي الواسع الذي تجسّد بحضور ومشاركة شخصيات وقادة بارزين، وتأكيدهم على أن المقاومة الإيرانية هي “مقاومة القرن الحادي والعشرين”، يثبت أن سياسة الاسترضاء مع المجرمين في طهران وصلت إلى نهايتها، وأن المجتمع الدولي بدأ يدرك أن التغيير الجذري في إيران هو مفتاح السلام والاستقرار الإقليمي والدولي».
وأضاف: «إن المطالب التي رفعتها تظاهرة برلين، وفي مقدمتها تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، وإغلاق سفارات النظام وطرد دبلوماسييه وعملائه، وقطع شرايينه المالية، ليست شعارات سياسية فحسب، بل مطالب حقوقية واستراتيجية ملحّة لحماية الشعب الإيراني ومنع تصدير الإرهاب والابتزاز إلى الخارج».
وأكد عقبائي: «نحن لا نطالب فقط بإسقاط النظام، بل نطالب أيضاً بمحاسبة خامنئي وقادة نظامه أمام المحاكم الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ووقف الإعدامات، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وضمان وصول الإيرانيين إلى إنترنت حر يكسر الحصار الإعلامي المفروض عليهم».
وختم عقبائي تصريحه قائلاً: «لقد أثبتت تظاهرة برلين أن النساء والشباب هم المحرّك الأساسي للتغيير الديمقراطي، وأن الطريق بات أكثر تعبيداً من أي وقت مضى لإنهاء حقبة القمع وبناء إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم. إن الشعب الإيراني اتخذ قراره النهائي، والمقاومة الإيرانية ببرنامجها الشامل وقاعدتها الشعبية العريضة هي الضمانة الوحيدة لتحقيق إيران حرة ومزدهرة، بعيداً عن أي تدخل أجنبي أو مساومة على حساب دماء الشهداء».




