نظام كوبا يملك ما بين 15 و20 يومًا فقط من الوقود قبل الانهيار الكامل.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، فإن احتياطات النفط في الجزيرة توشك على النفاد.
سياسة التقنين، التي هي أصلًا قاسية، قد تتدهور قريبًا إلى انقطاع شامل للكهرباء.
في عدة مدن، تظهر الكهرباء لبضع ساعات فقط في اليوم.
كوبا لا تقف على حافة الإفلاس فقط بسبب الحصار الخارجي، بل لأن النظام الشيوعي دمّر كل قدرته على الإنتاج والتصدير وتأمين الأموال اللازمة لتلبية حاجاته النفطية. من دون إنتاج لا توجد دولارات، ومن دون دولارات لا توجد طاقة.
فنزويلا، التي كانت تدعم نظام كوبا لعقود طويلة، علّقت مساعداتها.
والآن يجد المكسيك نفسه تحت ضغط مباشر من الولايات المتحدة لوقف تزويد كوبا بالنفط. في هذا السياق دخل عامل حاسم على الخط: إذ أعلن دونالد ترامب حالة طوارئ وطنية ضد كوبا، وسمح بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزوّد كوبا بالنفط.
هذا يغيّر كل المعادلة: أي طرف يحاول مساعدة النظام الكوبي سيدفع ثمنًا باهظًا.
حاليًا تستهلك كوبا نحو 37 ألف برميل يوميًا، لكنها لم تتلقَّ خلال شهر كانون الثاني سوى 30 ألف برميل يوميًا.
أما المخزون الداخلي فيدور حول 46 ألف برميل.
وبالحسابات، يتيح ذلك تشغيلًا لا يتجاوز ثلاثة أسابيع كحد أقصى.
بعد هذه المهلة، لن نكون أمام أزمة طاقة فحسب، بل أمام انهيارٍ منظومي. تختفي الطاقة، يتوقف النقل، تختفي المواد الغذائية، ويدخل النظام في وضع البقاء الكامل.
السؤال لم يعد ما إذا كانت كوبا ستفلس، أو ما إذا كان النظام سيسقط، أو ما إذا كان الشعب سيدفع الثمن الأغلى قبل السقوط.
الشيوعية تنتهي دائمًا بالطريقة نفسها: بلا طاقة، بلا غذاء، وبلا مخرج.
الساعة بدأت العدّ، والنظام لا يملك هذه المرة الوسائل لإنقاذ نفسه.




