اخبار العالم

اتساع نطاق احتجاجات إيران… وبزشكيان يتعهد بحل المشكلات

مأخوذة من جریدة السیاسه -الکویت

خامنئي يرد على واشنطن: لن نذعن للعدو… وطهران تشكوها لمجلس الأمن

طهران – وكالات: وسط اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران وتصاعدها، بسبب غلاء المعيشة والمطالب السياسية، تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالتدخل شخصيا لحل مشكلات القطاعات  المهنية، مؤكّداً ضرورة الاستماع إلى مطالبهم المشروعة ومعالجتها بسرعة.

وقال الرئيس الإيراني إن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لمنع تعرّض أصحاب القطاعات المهنية لأي مشكلات، مؤكّداً استعداده للتدخل شخصياً والتحدث مباشرة مع المحتجين إذا تطلّب الأمر، وذلك من أجل معالجة مطالبهم المشروعة.

وخلال اجتماع مع وزير ومديري وزارة الجهاد الزراعي، أشار بزشكيان إلى توقيف عدد من المنتمين إلى القطاعات المهنية، معتبراً أن هذا الأمر يستدعي معالجة جادة لقضاياهم، ولا سيما في حال وجود تقصير حكومي، ومشدّدًا على ضرورة الاستماع إلى مطالبهم والعمل على حلها.

كما أكد أن الدولة لن تتعامل مع أي فئة بالقوة أو القمع، قائلاً: “إذا كان لدى أي شخص مشكلة، فيجب العمل على حلها فوراً”، داعياً إلى معالجة هموم أصحاب القطاعات المهنية على وجه السرعة، وعدم السماح بتضرّر أي فئة نتيجة آلية تخصيص العملة الجديدة.

وأضاف أنه وجّه في المحافظات إلى استدعاء المنتجين وأصحاب القطاعات المهنية للاستماع إلى شكاواهم ومعالجة أي هموم تواجههم، مشيراً إلى أنه في حال ظهور مشكلات تتطلب تدخلاً على مستوى الحكومة المركزية، يجب إبلاغها فوراً. وشدّد على أن واجب الحكومة لا يقتصر على فئة بعينها، بل يشمل جميع أبناء الشعب، مؤكّدًا أن أي مشكلة قائمة يتم متابعتها والعمل على حلها دون تمييز.

في سياق متصل، دعا الرئيس الإيراني إلى تشكيل غرفة عمليات خاصة لمعالجة مشكلات القطاعات المهنية بشكل سريع، مؤكداً ضرورة تعزيز التواصل المستمر مع المنتجين وأصحاب المهن المختلفة.

كما حذّر من محاولات تحريض تقف خلفها “جهات معادية من الخارج” لإثارة الشغب وخلق حالة من انعدام الأمن، مشددًا على عدم السماح لأي أطراف داخل البلاد بتنفيذ أهداف أو مخططات تسعى إليها.

ميدانياً، قُتل عنصر من قوات الأمن الإيرانية (الباسيج)، طعناً وبإطلاق نار، في غرب البلاد، مع دخول الاحتجاجات يومها السابع، والتي اندلعت على خلفية غلاء المعيشة قبل أن تتسع لاحقاً لتشمل مطالب سياسية، وأفاد بيان صادر عن الحرس الثوري بأن “علي عزيزي، أحد عناصر قوات الباسيج، قتل بعد تعرضه للطعن وإطلاق نار في مدينة هرسين خلال تجمّع لمثيري شغب مسلحين” الجمعة، على ما أفادت وكالة أنباء مهر.

كما شملت الاحتجاجات في إيران بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 25 مدينة مختلفة، معظمها متوسطة الحجم وتقع في غرب البلاد وجنوب غربها، حيث أُبلغ عن مواجهات، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس يستند إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.

ووقعت احتجاجات في حي نازي آباد الجنوبي، حيث انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر أشخاصا يتحركون في الشوارع ويرددون شعارات مناهضة لقيادة الجمهورية الإسلامية.

وفي رد ‍واضح على تهديد ‌الرئيس الأميركي دونالد ‍ترامب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين الإيرانيين في حال ‌تعرضهم لإطلاق نار، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لن “‍تذعن للعدو”، وأضاف خامنئي في بيان أمس قائلاً “بإذن الله… سنهزم العدو”.

بالتزامن، أقر بأنّ مطالب المتظاهرين الإيرانيين الاقتصادية “محقة”، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة وضع حد لـ”مثيري الشغب”، وذلك في اليوم السابع من الاحتجاجات.

وبعدما أدان العديد من المسؤولين الإيرانيين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول استعداد بلاده “لحماية المتظاهرين الإيرانيين السلميين في حال تعرضوا للعنف”، وجهت إيران رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني إن بلاده “تدين تصريحات ترامب التدخلية والاستفزازية التي تشكل تهديدا للأمن والاستقرار

” كما شدد على “حق إيران في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي من أي تدخل خارجي”، مؤكداً أن بلاده ستمارس حقوقها بشكل حازم ومتناسب، وفق نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” السبت.

إلى ذلك، حمل السفير الإيراني “الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي تبعات أو تصعيد ناتج عن هذه التهديدات غير القانونية”.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقد بدوره التصريحات الأميركية، وأشار إلى رفض بلاده التام لأي تدخل في شؤونها واستعداد القوات المسلحة للتصدي لأي عمل ينتهك سيادتها.

كذلك وجه كل من علي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمس انتقادات لاذعة إلى ترامب. كما حذرا من التدخل في قضية إيرانية داخلية.

بدورها، قالت أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة، إنه في اللیلة السادسة للانتفاضة الشاملة، ازداد لهیب الانتفاضة توهجاً في طهران ومختلف محافظات الوطن، وصعّد شباب الانتفاضة والمواطنون المنتفضون من هجماتهم وعملیات الكرّ والفرّ رغم الوجود المكثف للقوات القمعیة.

وقد فشلت خطة النظام لإخماد الاحتجاجات خلال العطلة التي استمرت 4 أیام، ویتخوف قادة النظام من تصاعد الانتفاضة أكثر في نهایة العطلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى