اخبار العالم

الانتهاكات الجسيمة المنسوبة لدولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن

اغتيالات سياسية، احتجاز تعسفي، تعذيب، وعنف جنسي

بقلم تادي عواد

يوثق هذا التقرير، استناداً إلى تحقيقات صحفية دولية موثوقة، وتقارير صادرة عن الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق إنسان مستقلة، تورط أفراد وضباط تابعين لدولة الإمارات العربية المتحدة في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في اليمن، خلال فترة النزاع المسلح.
تشمل هذه الانتهاكات:
إدارة والإشراف على عمليات اغتيال سياسية ممنهجة
إنشاء وإدارة مراكز احتجاز سرية
ممارسة التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية
ارتكاب أعمال عنف جنسي بحق المحتجزين
تنفيذ غارات جوية غير قانونية استهدفت مدنيين
وتشير الأدلة إلى أن هذه الأفعال لم تكن تصرفات فردية معزولة، بل تمت في سياق سياسة ممنهجة وبإشراف مباشر من عناصر في القوات المسلحة الإماراتية.

أولاً: الاغتيالات السياسية والقتل المأجور

كشف تحقيق مصور لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعنوان “قتلة مأجورون: حرب الإمارات السرية” (2024) عن تورط مباشر لضباط إماراتيين في إدارة عمليات اغتيال داخل اليمن.
وأفاد مرتزقة شاركوا في تلك العمليات بأن:
الضباط الإماراتيين كانوا يحددون الأهداف
يقدمون معلومات استخباراتية وصوراً شخصية للأشخاص المستهدفين
يشرفون على التنفيذ الميداني للعمليات
وتدل هذه الشهادات على قيام دولة أجنبية بتوظيف العنف المأجور كأداة سياسية، في انتهاك صريح لمبادئ السيادة الوطنية وحظر القتل خارج نطاق القضاء.
المصدر:
هيئة الإذاعة البريطانية – وثائقي “قتلة مأجورون: حرب الإمارات السرية”

ثانياً: الاحتجاز التعسفي والسجون السرية
وثّقت وكالة أسوشيتد برس في تحقيقها المعنون
“داخل سجون اليمن السرية: كنا نسمع الصرخات”
وجود شبكة من مراكز الاحتجاز السرية في جنوب اليمن، خاضعة لإشراف مباشر من ضباط إماراتيين.
وأفاد شهود ومعتقلون سابقون بأن:
ضباطاً إماراتيين حضروا جلسات الاستجواب
جرت عمليات احتجاز دون أوامر قضائية
مُنع المحتجزون من التواصل مع ذويهم أو محامين
ويُعد ذلك انتهاكاً جسيماً للمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
المصدر:
أسوشيتد برس – Inside Yemen’s Secret Prisons

https://apnews.com/article/terrorism-counterterrorism-ap-top-news-al-qaida-international-news-b2a5ecfd1adb442a86df5bd05bc6599e

ثالثاً: التعذيب والعنف الجنسي
أكد فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين المعني باليمن في تقريره لعام 2019، أن لديه:
“أسباباً معقولة للاعتقاد بأن أفراداً من القوات المسلحة الإماراتية ارتكبوا أعمال تعذيب وعنف جنسي في مراكز احتجاز كانوا يديرونها بشكل مباشر”.
وشملت أساليب التعذيب الموثقة:
الصعق بالكهرباء
الضرب المبرح
الإهانة الجنسية
إجبار المحتجزين على التعري الكامل
تهديدات بالاغتصاب وانتهاكات جسدية مباشرة
وتُصنف هذه الأفعال كجرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف، وجرائم تعذيب وفق اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984.
المصدر:
تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة – 2019

https://www.ohchr.org/en/statements-and-speeches/2020/09/un-group-eminent-international-and-regional-experts-yemen-presents

رابعاً: الغارات الجوية غير القانونية
في تقرير صادر عام 2020 تحت عنوان:
“اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرض معذبة”
وثّق خبراء الأمم المتحدة تورط الإمارات في غارات جوية انتهكت مبدأ التمييز والتناسب، لا سيما قصف نقطة العلم في 29 أغسطس 2019.
وخلص التقرير إلى أن تلك الغارات:
استهدفت مواقع مدنية
لم تراعِ قواعد القانون الدولي الإنساني
قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة
المصدر:
تقارير مجلس حقوق الإنسان – الأمم المتحدة

خامساً: نقل معتقلين إلى خارج البلاد
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها المعنون
“اليمن: الإمارات تدعم قوات محلية متورطة في انتهاكات”
قيام الإمارات بنقل محتجزين يمنيين إلى منشآت احتجاز تابعة لها في ميناء عصب في إريتريا.
ويمثل هذا الفعل:
اختفاءً قسرياً
نقلاً غير قانوني للأشخاص المحميين
انتهاكاً لمبدأ الولاية القضائية والحق في المحاكمة العادلة
المصدر:
هيومن رايتس ووتش – Yemen: UAE Backs Abusive Local Forces

https://www.hrw.org/ar/news/2017/06/22/305089

الخلاصة

تشير مجمل الأدلة إلى نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة التي قد ترقى إلى:
جرائم حرب
جرائم ضد الإنسانية
انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف
ويؤكد هذا التقرير أن مبدأ عدم الإفلات من العقاب يوجب فتح تحقيقات دولية مستقلة، وتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية، ومساءلة جميع المتورطين دون استثناء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى