دخلت الحرب الإقليمية مرحلة أكثر تعقيداً مع اتساع المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن، بالتزامن مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وفي 17 أيلول/سبتمبر أفادت Reuters بأن الحوثيين أعلنوا تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على ميناء ينبع ومنشأة جوية في خميس مشيط، بينما استمرت الضربات السعودية على مواقع في اليمن.
الأهمية العسكرية لا تتوقف عند تبادل الضربات. السيطرة الحوثية المتقدمة على أجزاء من الساحل الغربي اليمني، والضغط على الملاحة قرب باب المندب، تمنح الجماعة قدرة على تهديد مسارات الشحن والطاقة من دون الحاجة إلى امتلاك قوة بحرية تقليدية كبيرة. المسيرات والصواريخ البعيدة المدى تؤدي هنا دور قوة منع وصول منخفضة الكلفة نسبياً.
وتزداد حساسية المشهد بسبب خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي يمثل مساراً بديلاً لصادرات النفط في حال تعطلت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ووفق Reuters، فإن استمرار إغلاق الخط يمكن أن يؤثر في نسبة تصل إلى نحو 4% من الإمدادات العالمية، ما يربط العمليات العسكرية مباشرة بأسواق الطاقة.
على المستوى العملياتي، تكشف التطورات قيمة الدمج بين المسيّرات والصواريخ والضغط البحري. فحتى إذا تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض نسبة كبيرة من الهجمات، فإن كثافة الإطلاق وتعدد الاتجاهات يمكن أن يرفع كلفة الدفاع ويجبر القوات على توزيع منظومات الاعتراض حول الموانئ والقواعد والمنشآت الحيوية.
ولا تزال بعض تفاصيل الهجمات والنتائج الميدانية تعتمد على بيانات الأطراف المتحاربة، لذلك لا ينبغي اعتبار كل ادعاء حول إصابات الأهداف أو إسقاط الطائرات حقيقة نهائية من دون صور أو بيانات مستقلة.
مصادر: Reuters — Reuters – Bab el-Mandeb.
















عذراً التعليقات مغلقة