“شاهد” في البترون: السيادة اللبنانية في مرمى الطائرات المسيّرة الإيرانية

بقلم تادي عواد
صور الحطام لا تترك مجالًا للشك: إنها طائرة مسيّرة إيرانية من طراز “شاهد”، بكل ما تحمله هذه البصمة من دلالات عسكرية وأمنية.
المواصفات والشكل يؤكدان أن ما سقط ليس حادثًا عابرًا، بل جزء من منظومة عمل ممنهجة.
السؤال الحقيقي لم يعد عن هوية الطائرة، بل عن مسارها وهدفها: من أين انطلقت؟ ومن كان الهدف الذي تسعى إيران، أو وكيلها “حزب الله”، إلى ضربه؟
ما جرى في البترون يتجاوز مجرد سقوط طائرة؛ إنه مؤشر خطير على تحويل الأراضي اللبنانية إلى منصة عمليات، تُستخدم فيها أدوات إقليمية لتنفيذ أجندات لا علاقة لها بمصلحة لبنان ولا بسيادته.
تحليل مفصل لنوع المحرك وحطام الطائرة المسيرة
تحليل المحرك

المحرك الظاهر هو محرك بنزين ثنائي الأشواط (2-Stroke)، يتكون من أربع أسطوانات تقابلية (Boxer Engine).
المحرك هو على الأغلب من طراز MADO MD550 (وهو نسخة إيرانية هندسة عكسية للمحرك الألماني Limbach L550E).
القوة: يولد هذا المحرك قوة تقريبية تصل إلى 50 حصان.
الميزات البصرية:
زعانف التبريد: تبريد الهواء واضح من خلال الزعانف العميقة على رؤوس الأسطوانات.
توزيع الأسطوانات: أسطوانتان من كل جانب بشكل متقابل، مما يقلل الاهتزاز ويوفر حجماً مدمجاً.
نظام التشغيل: يظهر “الترس” الكبير في المقدمة وهو جزء من نظام نقل الحركة للمروحة (Propeller Hub).
وحدة التحكم الإلكترونية – ECU

الصندوق المعدني الرمادي هو وحدة التحكم في المحرك. التصميم والملصق (الباركدود) يشبهان تماماً الوحدات التي تم العثور عليها في حطام مسيرات شاهد-136. هذه الوحدات غالباً ما تكون قطعاً تقنية مدنية متاحة في الأسواق العالمية ويتم دمجها في نظام المسيرة.
القطع الأخرى (الوقود والجناح)
الصورة الثانية: تظهر مضخة وقود وفلتر وأنابيب توصيل، وهي أجزاء نمطية لنظام التزويد بالوقود في هذه المحركات الصغيرة.

الصورة الرابعة: تظهر جزءاً من هيكل الجناح أو سطح التحكم، ويبدو أنه مصنوع من مواد مركبة (Composite materials) أو ألياف الكربون المقواة، وهو ما يفسر اللون الغامق والنسيج الظاهر تحت الطبقة الخارجية.

الخلاصة:
هذه القطع تعود لمسيرة انتحارية (Loitering Munition) من عائلة شاهد الإيرانية الصنع (Shahed)، وبالتحديد طراز شاهد-136.




