تحت المجهر

نصف حرب لن تنجز المهمة

يبدو أن الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لم تقتنع بعد بضرورة إزالة النظام الإيراني، وما زالت تعتقد أن هناك شيئًا ما قد يكون مفيدًا في هذا النظام الإرهابي. لكن الواقع يؤكد أن هذه النظرية لن تجلب إلا المزيد من الخراب العالمي والإرهاب، وستكون عواقب التهاون كارثية على الأمن والاستقرار الدوليين.

النظام الإيراني ليس مجرد حكومة مارقة، بل هو مركز إقليمي ودولي لتصدير الإرهاب، ورأس حربة في زعزعة الاستقرار داخل الشرق الأوسط وخارجه. وكل المحاولات لاحتوائه أو التفاوض معه لم تثمر إلا عن تماديه في سياساته العدائية، سواء عبر دعم الميليشيات المسلحة أو تنفيذ عمليات الاغتيال والتخريب في مختلف أنحاء العالم.

لقد أثبت التاريخ أن الحلول الوسط مع أنظمة دموية كهذه لا تؤدي إلا إلى استمرارها وتحويلها إلى خطر أكبر. فالعقوبات الاقتصادية وحدها لم تردعه، والضغوط السياسية لم تفلح في تغييره، والمهادنة لم تؤدِّ إلا إلى المزيد من الجرائم والانتهاكات.

الحل الوحيد يكمن في اقتلاع هذا النظام من جذوره، واستئصال سرطان الإرهاب الذي زرعه في المنطقة والعالم. إنصاف الضحايا وتحقيق الأمن لن يتحققا إلا عندما يتم التخلص من هذه العصابة الحاكمة التي جعلت من القمع والتطرف سياسة ثابتة لها.

أي تردد في مواجهة هذا الخطر بحزم سيعني فقط إطالة عمر المعاناة وإفساح المجال لمزيد من الكوارث. العالم أمام خيارين: إما الحسم وإما الفوضى المستمرة. ونصف حرب لن تنجز المهمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى