الحل في نهاية الحرب أم نهاية النظام الإيراني؟

MehdiRezaمنذ 30 ثانيةآخر تحديث :
الحل في نهاية الحرب أم نهاية النظام الإيراني؟
الحل في نهاية الحرب أم نهاية النظام الإيراني؟

نظام مير محمدي*

 

مع تزايد حدة الحرب الجارية في المنطقة فإن الانظار تتابع وبإهتمام بالغ جهود الوساطة الجارية من أجل وقف إطلاق النار والعمل على إيجاد إتفاق لإنهائها، فإن هناك سٶال مهم يلوح في الافق وهو؛ هل إن وقف إطلاق النار وإتفاق لإنهائها کفيل في إستتباب الامن والسلام في المنطقة؟

الإجابة بالإيجاب لا يمکن تکون وافية إلا بعد أن تأخذ بنظر الاعتبار أوضاع المنطقة قبل إندلاع هذه الحرب في حساباتها، ولاسيما وإن الذي مهد الطريق والاسباب الموجبة لإندلاعها هو النظام الإيراني خصوصًا وإنه قد هدد السلام والأمن في المنطقة لأکثر من مرة عن طريق إثارة الحروب والأزمات من خلال وکلائه، الى جانب إنه أصر على التعنت فيما يتعلق ببرنامجه النووي ولاسيما من حيث رفعه لمستوى تخصيب اليورانيوم ناهيك عن صواريخه البالستية وطائراته المسيرة التي کان يواظب على تزويد وکلائه في المنطقة بها، وفي ظل هکذا مسائل إندلعت هذه الحرب وکأن النظام يدعو لها بمنتهى الصراحة ومن دون لف أو دوران.

أيا کانت الظروف والأوضاع التي سيتم بموجها وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، فإن هناك ملاحظة بالغة الاهمية يجب أخذها بنظر الاعتبار وهي إن النظام ومهما کانت خسائره ومهما کان حجم الدمار الحاصل في إيران، فإن ذلك لا يهمه طالما يضمن بقائه، إذ يرى في ذلك إنتصارا له خصوصًا وهو يعلم جيدًا بأن النظام يکرهه ويرفضه بل وحتى إنه ينظر إليه کالشيطان ذاته أما سبب هذا الکره والرفض الشعبي له فإنه لکون الشعب الإيراني يعلم جيدا بأن هذا النظام طالما بقي فإنه لن يکف أبدا عن سياساته المشبوهة وسيبقى على ما کان عليه منذ أيام خميني.

وعند النظر الى الظروف والأوضاع التي کانت سائدة عشية إندلاع هذه الحرب، فإن علينا أيضا أن نأخذ بنظر الاعتبار إنتفاضة يناير 2026، التي خرج منها النظام بشق الانفس بعد أن تمادى في ممارسة القمع الى حده الاقصى وقام بإبادة الالاف من المتظاهرين أما أنظار ومسامع العالم کله، ولو أمعن العالم في النظر الى هذا الامر وأخذه بنظر الاعتبار، فإن الذي يجب أن يستخلصه ويستشفه من خلال ذلك هو إن نظاما يبطش بشعبه بهکذا طريقة تعيد للأنظار طرق وأساليب النظم الاستبدادية التي کانت سائدة في العصور الوسطى، کيف يمکن الاعتداد والوثوق به مستقبلا لکي يکون عاملاً إيجابيًا في إستتباب السلام والأمن في المنطقة والعالم مع الأخذ بنظر الاعتبار إنه ومنذ 47 عامًا کان العامل الرئيسي في زعزعزتها والعبث بها بکل الطرق والاساليب؟ إن مجرد بقاء النظام يعني بقاء التهديد وبقاء السلام والأمن رهن به، ولذلك فإن الحل کان وسيبقى رهن بنهايته وليس أي نهاية أخرى وإن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية أکدا ويٶکدان بأن نهايته ستکون الضامن الاساسي لإستتباب السلام والامن في المنطقة والعالم.

وعطفاً على النقاط الجوهرية المذكورة آنفاً، يغدو من الضروري التذكير بجانب من الخطاب الذي ألقته السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت، وذلك في إطار دعم الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية استناداً إلى مشروع المواد العشر بتاريخ ٥ مارس ٢٠٢٦، أمام حشد من الشخصيات السياسية والبرلمانية والقانونية البارزة، حيث قالت:

“… أؤكد باسم المقاومة الإيرانية، فيما يتعلق بالحرب الدائرة حول برنامج صنع القنبلة النووية والصاروخية للنظام والمجموعات الوكيلة للحرس، أنه يجب على الأطراف المتنازعة توخي أقصى درجات الحذر لمنع إلحاق أي ضرر بالأرواح والممتلكات للشعب الإيراني والمنشآت المدنية والتعليمية والطبية في البلاد.

في خضم القصف، تتعرض حياة السجناء لخطر داهم. إنني أدعو المجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الضغط على النظام للإفراج الفوري عن جميع السجناء، ولا سيما السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام.

وفي الختام، أذكر بأن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده. لا يتحقق أي مستقبل لإيران من الخارج. يجب ألا تتكرر التجربة المريرة للانقلاب ضد الحكومة الوطنية للدكتور مصدق. الانقلاب الذي فرض دكتاتورية الحزب الواحد العنيفة على الشعب الإيراني لمدة ٢٥ عاماً، ومهد الطريق لمجيء خميني إلى السلطة في إيران، ووجه أكبر ضربة للديمقراطية في المنطقة.

لقد حان الوقت للاعتراف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة وجيش التحرير ضد قوات الحرس من أجل إسقاط النظام، وإغلاق سفارات هذا النظام التي تُعدّ أوكاراً للتجسس ومراكز لتصدير الإرهاب.

إن دعم البديل الديمقراطي ليس فقط يعد تضامناً مع مطلب الشعب الإيراني، بل هو ضرورة لمحاربة الإرهاب وإحلال السلام والهدوء في المنطقة والعالم…”

*كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة