لبنان

حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني.. لا حوار، بل تنفيذ للدستور

بقلم تادي عواد

لم يعد هناك مجال للمراوغة أو التلاعب بالمصطلحات، السلاح في لبنان يجب أن يكون حصريًا بيد الجيش اللبناني، وهذه ليست قضية للنقاش أو الحوار، بل مسألة قانونية ودستورية محسومة نصّ عليها اتفاق الطائف بوضوح.

لقد جاء اتفاق الطائف، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، ليضع حدًا لحالة الفوضى المسلحة، وكان من أبرز بنوده نزع سلاح جميع الميليشيات دون استثناء وحصر القوة العسكرية والأمنية بمؤسسات الدولة الرسمية. ومع ذلك، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال حزب الله يحتفظ بترسانة عسكرية تفوق قدرات الدولة نفسها، متحججًا بمقاومة مزعومة لم تجلب للبنان سوى الويلات.

حزب الله ليس إلا تنظيمًا إرهابيًا تابعًا للنظام الإيراني، ينفذ أجنداته الإقليمية على حساب المصلحة اللبنانية. لقد دمر هذا الحزب البلاد بحروبه العبثية، من حرب 2006 التي جلبت الخراب دون أي مكسب، إلى تدخله في سوريا واليمن والعراق، متسببًا في عزلة لبنان الدولية والعربية، وانهيار اقتصاده، وتدمير مؤسساته.

حان الوقت لإنهاء هذه المهزلة. لا يمكن القبول باستمرار هذه الحالة الشاذة حيث دولة داخل الدولة، حيث سلاح غير شرعي يهدد الأمن والاستقرار، ويخطف القرار الوطني اللبناني لمصلحة قوى خارجية. إن تطبيق اتفاق الطائف ليس خيارًا، بل واجب وطني لإنقاذ لبنان من قبضة ميليشيا حولته إلى رهينة.

أي حديث عن الحوار في هذه القضية هو مضيعة للوقت. هناك دستور واضح، وهناك اتفاق طائف مُلزِم، وهناك حقيقة واحدة لا تقبل التأويل: الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بحمل السلاح وحماية لبنان. كل ما عدا ذلك خيانة للسيادة الوطنية وخضوع لهيمنة ميليشيا إرهابية يجب أن تُجرّد من سلاحها فورًا، دون مماطلة أو أعذار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى