لبنان

جبران باسيل… ساعد نفسك وتقبل الحقيقة!

بقلم تادي عواد

كالعادة، بدأ جبران باسيل يهاجم القوات اللبنانية لأنها تريد إقصاءه من الحكومة، في تكرارٍ لكذبته القديمة التي بدأها عمه ميشال عون: “كل الحق على القوات”، متناسيًا الوقائع التالية:

قبل أن تطلق الاتهامات جزافًا، تذكّر أن القوات اللبنانية ليست الجهة التي تُشكّل الحكومة. الهجوم عليها مجرد محاولة يائسة لصرف الأنظار عن الواقع السياسي الذي يواجهه باسيل، إذ لم يعد مقبولًا كشريكٍ حكومي بسبب تاريخه المليء بالفساد والفشل.

ادعاؤك بأن القوات تسعى لإقصائك يوحي وكأنك جزءٌ أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، بينما الحقيقة أنك عبءٌ سياسي لم يعد أحدٌ يريده، لا محليًا ولا دوليًا. القوات ليست مسؤولة عن مصيرك، بل أنت من أوصلت نفسك إلى هذه العزلة.

بعد كل ما جرى، ما زلت تتحدث عن حقوقك الوزارية؟ ٤٥ مليار دولار هُدرت في قطاع الطاقة، ومليارات ضُخّت في مشاريع سدودٍ فاشلة، وعقوبات دولية مفروضة عليك بسبب الفساد. فبأي منطق تريد أن يكون لك تمثيل في الحكومة، ولو حتى بـ”ربع وزير”؟

عندما كنت أنت وفريقك السياسي تتحكمون بتشكيل الحكومات، كنتم تفرضون المعايير التي تناسبكم، وتحاربون خصومكم بحججٍ واهية. أما اليوم، بعدما انقلبت المعادلة، تتباكى وتتحدث عن الإقصاء؟ قليلٌ من المنطق لن يضرّ.

بدلًا من التلطّي خلف القوات اللبنانية واستخدامها كشمّاعة، واجه من يشكّل الحكومة فعليًا. إذا كنت تعتبر نفسك زعيمًا سياسيًا، فواجه القوى الفاعلة وناقشها مباشرة، بدلًا من اللجوء إلى الخطابات الشعبوية التي لم تعد تنطلي على أحد.

باختصار، جبران باسيل… كفى كذبًا، ساعد نفسك، وتقبّل الحقيقة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى