لبنان

ترامب يسقط حكومة سلام بالضربة القاضية

بقلم تادي عواد –

جاءت تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، من قصر بعبدا واضحة وحاسمة: “لا مشاركة لحزب الله في الحكومة اللبنانية الجديدة بأي شكل من الأشكال.” هذا الموقف الأميركي الصارم وجّه ضربة قاضية لمساعي تأليف الحكومة، التي كان الرئيس المكلّف نواف سلام يسعى من خلالها إلى تحقيق توازن سياسي مع حزب الله وحلفائه، عبر تقديم تنازلات تهدف إلى استرضاء الثنائي الشيعي.

تزامن هذا التطور مع فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات اقتصادية وقيود على السفر، استهدفت أشخاصًا على صلة بتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية. ورغم عدم الكشف عن الأسماء المشمولة بالعقوبات، ولا ما إذا كان بينها رئيس المحكمة السابق نواف سلام، إلا أن الرسالة الأميركية كانت واضحة: لا تساهل بعد اليوم مع حزب الله أو داعميه، بأي شكل من الأشكال.

هذا الموقف الأميركي الصلب أعاد المشهد الحكومي إلى نقطة الصفر، حيث أصبح تشكيلها أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. فبدلاً من المعايير الاستنسابية التي وضعها سلام وداعموه، من اليسار وتجمّع “كلنا إرادة” وما يُعرف بنواب الثورة، بات المطلوب اليوم إعادة صياغة مفاهيم جديدة وصلبة للحكومة، بعيدًا عن أي تسويات هشة قد تعرقل المسار السياسي في البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى