هل حزب الله يدفع لبنان إلى أتون حروب جديدة؟

لا يبدو أن حزب الله يتعلم من دروس الماضي، بل يستمر في تقديم مصالحه الإقليمية ومشاريعه الأيديولوجية على حساب لبنان وشعبه. من الواضح أن الحزب يكرر أخطاءه التي كلفت لبنان أثمانًا باهظة على الصعيد السياسي، الاقتصادي، والأمني.
ورطات الماضي والحاضر
الحرب في سوريا:
تدخل حزب الله العسكري في سوريا لدعم نظام بشار الأسد كان بمثابة إعلان حرب على الشعب السوري، مما أدخل لبنان في دائرة استهداف الجماعات المعارضة. المعارك في عرسال كانت نتيجة مباشرة لهذا التدخل، ودفعت اللبنانيين ثمنها من أمنهم واستقرارهم.
الأزمة مع الخليج:
الحزب لم يكتفِ بإدخال لبنان في الحرب السورية، بل صعّد تدخله في الشؤون العربية بدعمه العسكري العلني للحوثيين في اليمن، ما أدى إلى انهيار العلاقات اللبنانية الخليجية، وحرمان لبنان من دعم اقتصادي وسياسي حيوي.
حرب غزة الأخيرة:
بحجة دعم القضية الفلسطينية، ورط الحزب لبنان مجددًا في حرب مع إسرائيل، دون حساب للتداعيات الكارثية على الشعب اللبناني. فسقط أكثر من أربعة آلاف قتيل و15 ألف جريح، وتسبب دمار هائل في المباني والبنى التحتية، بالإضافة إلى خسائر اقتصادية قُدّرت بـ30 مليار دولار.
تورط جديد؟
وفقًا لتقارير موثوقة، تشير مصادر من المعارضة السورية إلى أن حزب الله قد قام بتهريب شخصيات بارزة من نظام الأسد إلى لبنان. وجود هذه الشخصيات في بيروت يثير تساؤلات خطيرة حول نوايا الحزب ومخططاته.
هل يستعد حزب الله لتحويل لبنان إلى ملاذ آمن لبقايا النظام السوري، على حساب أمن واستقرار البلاد؟
ماذا سيكون موقف لبنان الرسمي في حال طلبتهم العدالة الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب؟
كيف ستتصرف الدولة اللبنانية إذا طالبت بهم السلطة السورية الجديدة؟
إلى متى يدفع لبنان الثمن؟
إن استمرار حزب الله في تقديم مصالح إيران ومشاريعها الإقليمية على المصلحة اللبنانية لن يؤدي إلا إلى المزيد من العزلة، الفقر، والدمار.
الشعب اللبناني يستحق قيادة تسعى إلى حماية لبنان، وليس تحويله إلى منصة للحروب الخارجية ومغامرات سياسية لا طائل منها. لقد حان الوقت لاستعادة سيادة لبنان واستقلال قراره بعيدًا عن قبضة حزب الله وسياساته التخريبية التي تقود البلاد نحو الهاوية.