موقف يختصر المواقف العربية من لبنان

تبحر سفينة العهد العوني في لبنان تائهة دون وجهة محددة منذ سنوات ، لأن قبطان هذه السفينة ميشال عون مجرد بيدق بيد طهران و حزب الله ، والحكومة كما البرلمان عبارة عن أدوات تنفيذ ومشروعية للسلاح غير الشرعي الذي تمتلكه عصابات إيرانية في لبنان ، ومن يقرأ الأحداث جيداً يرى بأن المشهد العربي المرتبط بلبنان يرتكز إلى مواقف ثابتة.

منها على سبيل المثال لا الحصر موقف الدول العربية والخليجية تحديداً ، والتي لن تقدم أي دعم مالي أو مالي للسلطة الحالية في لبنان لأن هذا الدعم سيذهب لجيوب عناصر حزب الله ، و سؤدي لخروج الميلشيات من أزمتها الراهنة ، والميليشيات هنا بمفهومها الأعم تشمل الساسة والعناصر ، فكل من يغطي سلاح حزب الله هو شريك فعلي لحزب الله.

والقاعدة ‏السياسية العربية كما الدولية تقول : فليتحمل حزب الله الإرهابي وحلفائه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع السياسية و الإقتصادية في لبنان ، ولينظروا إلى طبيعة الوضع من زواية الإنهيار والدمار الذي ألحقوه بمؤسسات الحكم والعمل في لبنان ، وبالتالي إنعكس الأمر على المواطن البسيط وقوت يومه.

و قريباً جداً كما تذكر المصادر المطلعة ، ستُفرض عقوبات عربية ودولية ستكون الأقوى تاريخياً على ميلشيا حزب الله وحلفائها الفاسدين ، وسيواجهون جميعاً مصائرهم المحتومة بالمحاسبة والمراقبة والعقاب الذي يستحقه كل من سولت له نفسه وتسول دعم حزب الله في لبنان ، لأن هذا الدعم محرمٌ دولياً وقانونياً.

ولعل الحل في لبنان يكون بحل كل الأحزاب الحاكمة والتي هي من مخلفات الحرب الأهلية كما يقول أحد المراقبين العرب ، ففي لبنان يتقاعس هؤلاء القادة عن إنقاذ الشعب وتتكدس الثروات في أرصدتهم ، ويستلم حزب الله الحكم الحقيقي ليذيق الناس مختلف صنوف الحصار والتفرد بالقرار.

وفي لبنان أيضاً كل عسكري مطالب اليوم بتنفيذ أمر المؤسسة العسكرية المتمثلة بقيادة الجيش اللبناني ، لا أمر زعيم سياسي أو فريق حزبي ، لأننا شاهدنا كعرب الحل الأمني الذي يريده عون وفريقه بغية إسكات صوت الثورة ، وقائد الجيش تحديداً مطلوب منه الإنحياز للناس وليس للسلطة الفاسدة ، لأن مستقبل الشعب اللبناني رهن بموقعه وموقفه أحياناً وأقصد هنا الجنرال جوزف عون طبعاً.

وحين نقول : أنقذوا حياة الشعب في لبنان ، ندرك بأن الإنقاذ الوحيد للشعب هو بتخليصه من سطوة سلاح غير شرعي ، والآن تتمثل نهضة وتطور وأمن وإستقرار لبنان بكلمتين : طرد إيران وإعتقال حسن نصر الله. .

المصدر: راديو صوت بيروت إنترناشونال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دعوى أمام النيابة العامة ضد “حزب الله” بجرائم تمسّ السيادة والأمن الوطني وتشكيل تنظيم مسلّح خارج الشرعية

تقدّم الناشط شفيق بدر بشكوى أمام لجان النيابة العامة التنفيذية بواسطة وكيله المحامي إيلي شريشي ...