يدفع مشاة البحرية الأميركية بمنظومتي NMESIS وMADIS إلى الجزر اليابانية الجنوبية خلال تدريب «كين سورد»، في خطوة تعكس انتقال مفهوم العمليات الساحلية الموزعة من التجارب إلى الانتشار الميداني. الجمع بين المنظومتين يهدف إلى حماية وحدة صغيرة متنقلة تستطيع اكتشاف السفن وتهديدها، مع امتلاك دفاع قريب ضد الطائرات والمسيّرات.
تعتمد NMESIS، وهي اختصار لنظام اعتراض السفن الاستطلاعي البحري-البري، على مركبة تكتيكية غير مأهولة من عائلة ROGUE Fires تحمل قاذفًا لصاروخ Naval Strike Missile. ويتميز الصاروخ بباحث تصويري بالأشعة تحت الحمراء ومسار منخفض وقدرة على التمييز بين الأهداف، فيما تسمح منصة الإطلاق غير المأهولة بتقليل عدد الأفراد المعرضين للخطر وإخفاء القاذف ثم نقله بسرعة بين مواقع إطلاق مؤقتة.
لا تعمل NMESIS منفردة؛ فهي تحتاج إلى بيانات استهداف تأتي من مستشعرات موزعة جوًا وبحرًا وبرًا. التحدي التقني الأكبر ليس مدى الصاروخ فقط، بل بناء سلسلة قتل موثوقة تربط اكتشاف الهدف وتحديد هويته وتحديث موقعه وإصدار أمر الاشتباك. في الجزر الصغيرة، يتعين إنجاز ذلك مع انبعاثات إلكترونية محدودة لتجنب كشف الموقع.
أما MADIS فتؤدي دور الحماية الجوية القريبة. تُركّب المنظومة على مركبات JLTV وتجمع رادارًا ومستشعرات كهروبصرية وحربًا إلكترونية وتسليحًا حركيًا. صُممت لمواجهة طائرات ومروحيات ومسيّرات منخفضة الارتفاع، وتوفر للوحدة الساحلية قدرة على الكشف والتشويش والاشتباك بدل الاعتماد الكامل على مظلة دفاع جوي بعيدة.
التكامل بين المنظومتين مهم لأن قاذف الصواريخ الساحلي يصبح هدفًا عالي القيمة فور بدء العمليات. قد تستخدم القوات المعادية مسيّرات استطلاع رخيصة لتحديد موقعه ثم توجه ضده ذخائر متسكعة أو نيرانًا بعيدة. وجود MADIS يضيف طبقة حماية، لكنه لا يلغي الحاجة إلى التمويه والخداع وتغيير المواقع والانضباط في الاتصالات.
تؤكد مشاركة المنظومتين في «كين سورد» أن الهدف يتجاوز عرض المعدات. البيئة الجزرية تختبر النقل بين المواقع، زمن الانتشار والانسحاب، تبادل البيانات مع القوات اليابانية، وإدارة الذخيرة والوقود تحت تهديد نيراني. وتبقى النتائج التفصيلية للتدريب غير معلنة، لذلك لا يمكن استنتاج مستوى الجاهزية النهائية من مجرد المشاركة.
المصادر
مشاة البحرية الأميركية؛ Defense News؛ Naval Strike Missile Program Office.
















عذراً التعليقات مغلقة