طلب المكتب الاتحادي الألماني لتجهيزات الجيش وتقنية المعلومات ودعم الاستخدام (BAAINBw) وحدتي إطلاق نار جديدتين من منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، في خطوة تهدف إلى تعويض منظومات سبق أن نقلتها برلين إلى أوكرانيا. ويشمل الطلب رادارات ومراكز قيادة وقواذف ومصادر طاقة، إضافة إلى خدمات وقطع غيار.
تكمن أهمية الصفقة في أنها لا تقتصر على استبدال منصات إطلاق منفردة. فـ«وحدة إطلاق النار» هي التشكيل الذي يجمع الرادار والقيادة والقواذف والطاقة ضمن شبكة واحدة قادرة على كشف الأهداف وتخصيصها والاشتباك معها. لذلك يمثل شراء وحدتين كاملتين إعادة بناء لقدرة تشغيلية متكاملة، لا مجرد زيادة عدد الصواريخ المتاحة.
وتضمن الإعلان أيضًا شراء حاويات متنقلة لإصلاح المعدات أثناء الانتشار. هذا العنصر اللوجستي مهم في منظومات الدفاع الجوي البعيدة المدى، لأن جاهزية الرادار ومركز القيادة ومعدات الطاقة تحدد القدرة الفعلية على إبقاء البطارية في الخدمة. وتتيح الحاويات إجراء أعمال فنية قرب موقع التشغيل بدل إعادة كل عطل إلى منشأة ثابتة.
لم يذكر البيان قيمة العقد أو مواعيد التسليم، كما لم يحدد نسخ الرادارات أو القواذف والصواريخ المرتبطة بالوحدتين. وبذلك يظل المؤكد هو نطاق الوحدات والخدمات المعلنة، بينما لا يمكن استنتاج موعد دخولها الخدمة أو حجم مخزون الذخائر من الإعلان وحده.
يأتي الطلب ضمن مسار أوسع لإعادة تكوين مخزون الدفاع الجوي الألماني بعد دعم أوكرانيا. كما يبرز أن تكلفة استعادة القدرة لا تتعلق بالصواريخ فقط، بل تشمل منظومة القيادة والرصد والصيانة والتدريب وقطع الغيار التي تجعل البطارية قابلة للنشر والعمل المستمر.
















عذراً التعليقات مغلقة