تايوان تتهم خفر السواحل الصيني بتوسيع الضغط إلى ممرات الإمداد شرق الجزيرة

تادي عوادمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في البحر
سفينة Taichung التابعة لخفر السواحل التايواني — Coast Guard Administration.

وسّعت الصين نشاط خفر السواحل إلى المياه الواقعة شرق تايوان، وهي الجهة التي تنظر إليها تايبيه باعتبارها منفذًا حاسمًا لوصول الإمدادات الخارجية في حال وقوع حصار أو نزاع. وقال خفر السواحل التايواني في 1 نوفمبر 2026 إن سفينتين صينيتين نفذتا دورية في المنطقة، فيما أرسلت تايوان سفنًا لمراقبتهما.

بحسب بيان تايبيه الذي نقلته رويترز، استخدمت إحدى السفينتين الصينيتين رسائل لاسلكية تعلن تنفيذ مهمة لإنفاذ القانون وتعرض المساعدة على سفن قريبة. واعتبرت السلطات التايوانية ذلك محاولة لفرض اختصاص تصفه بأنه غير قائم قانونيًا، مؤكدة أنها تتمسك بما تعده حقوقًا سيادية داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة. أما بكين فتعتبر تايوان جزءًا من أراضيها ولا تعترف بمطالب السيادة التايوانية.

الدلالة العسكرية لا ترتبط بعدد السفن المشاركة بقدر ما تتصل بمكان الدورية وطبيعة الجهة المنفذة. فخفر السواحل يستطيع ممارسة ضغط مستمر دون الانتقال مباشرة إلى عمليات بحرية عسكرية معلنة، كما يمكن دمجه مع وحدات البحرية والسفن المدنية في ترتيبات حصار متدرج. مسؤولون في تايوان يقولون إن وتيرة الدوريات الصينية شرق الجزيرة ارتفعت منذ يونيو، ويربطونها باحتمال التدريب على إغلاق طرق الإمداد القادمة من المحيط الهادئ.

تزامنت الدورية مع اقتراب سفينة أخرى تابعة لخفر السواحل الصيني من جزر براتاس التي تسيطر عليها تايوان في شمال بحر الصين الجنوبي. وقالت تايبيه إنها أبعدت سفنًا صينية عن مياه الجزر 13 مرة خلال 2026. لم تعلن بكين أن التحركات جزء من تمرين حصار، ولذلك يبقى هذا التفسير تقييمًا تايوانيًا لا حقيقة مثبتة مستقلًا.

عمليًا، يختبر هذا النمط قدرة تايوان على الحفاظ على مراقبة بحرية طويلة المدى من دون استنزاف أسطولها، وعلى الفصل بين حادث إنفاذ قانون وحركة ذات هدف عسكري. كما يزيد عبء التنسيق بين خفر السواحل والبحرية، لأن التصعيد قد يبدأ بوسائل غير عسكرية ظاهريًا قبل أن تتداخل معها تشكيلات قتالية.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة