تفكيك شبكة تمويل لحماس بين أميركا وفرنسا: جمع تبرعات وعملات مشفرة وواجهات خيرية

تادي عوادمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تفكيك شبكة تمويل لحماس بين أميركا وفرنسا: جمع تبرعات وعملات مشفرة وواجهات خيرية

أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات وتوقيفات منسقة ضد أفراد تتهمهم بجمع وتحويل أموال لحركة حماس، بالتزامن مع توقيف ثلاثة أشخاص في فرنسا بواسطة المديرية العامة للأمن الداخلي. تشمل القضية سليم عبد الله سليم الزق وعددًا من المتهمين في الولايات المتحدة وفرنسا، مع تأكيد السلطات أن الاتهامات لا تعني الإدانة قبل صدور حكم قضائي.

بحسب وزارة الخزانة الأميركية، استهدفت الإجراءات شبكة مرتبطة بعضو في الجناح العسكري لحماس وجامعي تبرعات وكيانات استخدمت واجهات خيرية وقنوات مالية رقمية. وتقول السلطات إن أكثر من مليوني دولار حُولت عبر مسارات تهدف إلى إخفاء المستفيد الحقيقي، بينها جمع تبرعات باسم نشاط إنساني واستخدام عملات مشفرة وحسابات وسيطة.

الشبكات من هذا النوع تعتمد غالبًا على تقسيم الحركة المالية إلى مراحل. تبدأ الأموال من متبرعين أو حملات إلكترونية، ثم تنتقل إلى أفراد أو مؤسسات تبدو قانونية، وبعدها تمر عبر تحويلات مصرفية أو شركات صرافة أو محافظ رقمية قبل وصولها إلى الجهة المستفيدة. هذا التقسيم يقلل وضوح المسار ويصعب على مؤسسة واحدة رؤية الصورة كاملة.

العملات المشفرة لا تجعل التحويلات غير مرئية تلقائيًا. فالسلاسل العامة تسجل الحركة بين المحافظ، ويمكن للمحققين ربط العناوين بهويات فعلية عند انتقال الأموال عبر منصة تداول مركزية أو حساب مصرفي أو جهاز تمت مصادرته. في المقابل، تستخدم الشبكات أدوات لإخفاء المصدر مثل المحافظ المتعددة والتحويل بين الأصول والوسطاء خارج الدولة، ما يستدعي تعاونًا دوليًا سريعًا.

تكمن أهمية العملية في تزامن التحقيقات الأميركية والفرنسية والعقوبات المالية. فالاعتقال يعالج المسؤولية الجنائية الفردية، بينما تجميد الأصول والعقوبات يمنعان المؤسسات المالية من التعامل مع الأشخاص والكيانات المحددة. لكن نجاح الإجراءات يعتمد على دقة التمييز بين المساعدات الإنسانية المشروعة والتحويلات التي يثبت أنها ذهبت إلى نشاط عسكري أو منظمة مصنفة إرهابية.

قالت وزارة العدل إن التحقيقات شارك فيها FBI ووحدات ادعاء في نيويورك ولويزيانا وفلوريدا، مع مساعدة من مكتب الشؤون الدولية والسلطات الفرنسية. هذا الانتشار يعكس الطبيعة العابرة للحدود للشبكة المزعومة، حيث يمكن أن يوجد جامع التبرعات والممول والوسيط والمستفيد في دول مختلفة.

 

المصادر: وزارة العدل الأميركية؛ وزارة الخزانة الأميركية؛ FBI؛ Reuters.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة