باب المندب في قلب الحرب: تراجع حركة السفن وارتفاع مخاطر الملاحة بين اليمن والخليج

تادي عوادمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
مضيق باب المندب ومسارات الملاحة والتهديدات الصاروخية

تُظهر بيانات حركة الملاحة المنشورة في 18 أيلول/سبتمبر 2026 استمرار انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز وبقاء حركة باب المندب تحت متوسطها المعتاد، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب في اليمن والتهديدات الموجهة إلى السفن والبنية التحتية النفطية في المنطقة.

أرقام الحركة البحرية

وفق بيانات نقلتها Reuters، عبرت أربعة سفن سلع عبر هرمز يوم الخميس مقارنة بمتوسط عشرة أيام بلغ 16 سفينة، بينما عبرت 23 سفينة عبر باب المندب مقابل متوسط 26. وتشمل حركة باب المندب ناقلات وسفن بضائع متجهة إلى البحر الأحمر وخليج عدن.

لماذا باب المندب مهم عسكريًا؟

يقع المضيق عند مدخل البحر الأحمر ويربطه بخليج عدن والمحيط الهندي. ومن الناحية العسكرية، فإن ضيق الممر وقرب السواحل اليمنية من خطوط الملاحة يسمحان باستخدام صواريخ مضادة للسفن ومسيّرات ووسائل استطلاع ساحلية لتهديد السفن من البر.

التغير في طبيعة التهديد

لم يعد التهديد البحري يعتمد على سفينة حربية تقليدية. فالمسيّرات الهجومية والذخائر الجوالة والصواريخ المضادة للسفن يمكن نشرها من منصات متحركة أو مخفية، بينما توفر الرادارات والمستشعرات الساحلية بيانات التوجيه الأولية. ويجبر ذلك القوات البحرية على دمج الاستطلاع الجوي والفضائي والإلكتروني مع حماية السفن.

أهمية البحر الأحمر بعد اضطراب هرمز

ازدادت أهمية باب المندب بالنسبة إلى صادرات الطاقة بعد اضطراب الملاحة في هرمز. وقد أدى انخفاض الحركة في أحد المضيقين إلى زيادة الضغط على البدائل. وتُظهر البيانات أن شركات النقل تعيد تقييم المسارات وفق مستوى التهديد والتأمين والوقود والزمن اللازم للوصول إلى الموانئ.

إيطاليا تستعد لحماية سفنها

أعلنت إيطاليا في 17 أيلول أنها تستعد لمهمة بحرية لحماية سفنها التجارية بسبب التوترات في باب المندب. ويعني هذا الاتجاه عودة مهمة حماية خطوط الاتصال البحرية إلى صلب التخطيط العسكري الأوروبي، مع احتمال الاعتماد على سفن دفاع جوي ومروحيات وطائرات دورية بحرية وأنظمة مضادة للمسيّرات.

المعادلة العسكرية

تفرض بيئة البحر الأحمر على السفن الحربية تحديات في كشف أهداف صغيرة ومنخفضة الارتفاع قبل وصولها إلى منطقة الاشتباك. ويصبح زمن رد الفعل مرتبطًا بارتفاع الهدف وسرعته وبموقع الرادار وبقدرة السفينة على استخدام وسائل اعتراض متعددة. كما أن تكلفة الاعتراض تمثل عاملًا مهمًا عندما تكون الهجمات مبنية على ذخائر منخفضة الكلفة.

التداعيات العملياتية

استمرار انخفاض حركة السفن لا يعني إغلاق المضيق بالكامل، لكنه يعكس زيادة المخاطر وارتفاع تكلفة المرور. ومن الناحية العسكرية، يؤدي ذلك إلى توسيع مهام القوات البحرية من مكافحة السفن الحربية إلى حماية السفن التجارية ومراقبة السواحل وحماية البنية التحتية تحت الماء وخطوط الاتصالات.

المصادر

Reuters
Reuters
Euronews

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة