صحيفة ديلي إكسبريس: المقاومة الإيرانية تهاجم ضعف الاتحاد الأوروبي وصمته إزاء فظائع النظام الإيراني

MehdiReza24 أبريل 2026آخر تحديث :
صحيفة ديلي إكسبريس: المقاومة الإيرانية تهاجم ضعف الاتحاد الأوروبي وصمته إزاء فظائع النظام الإيراني

سلطت صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية الضوء على الانتقادات اللاذعة التي وجهتها المقاومة الإيرانية للاتحاد الأوروبي، واصفة موقفه بـ الضعيف والصامت في مواجهة موجة الفظائع والجرائم المستمرة داخل إيران. وفي خطاب قوي أمام البرلمان الأوروبي، كشفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تصعيد وحشي في إعدام المعارضين، وتزايد في القمع الداخلي العنيف في شوارع المدن الإيرانية.

مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: إسقاط النظام هو المسار الوحيد لإنهاء الحروب والإعدامات

أكدت السيدة مريم رجوي من قلب البرلمان الأوروبي أن الحرب الحاسمة هي بين الشعب الإيراني ونظام الولي الفقیة. وشددت على أن خلاص المنطقة من الإرهاب والنووي يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، معتبرة أن النظام يرى في غضب المجتمع والمقاومة التهديد الوجودي الأكبر لبقائه.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | أبريل 2026 – دعوة لوقف الإعدامات ودعم بديل المقاومة
مريم رجوي في البرلمان الأوروبي
الصراع الحقيقي: الشعب في مواجهة الديكتاتورية

أكدت السيدة رجوي لأعضاء البرلمان الأوروبي أن الصراع الحقيقي الذي سيرسم مستقبل إيران ليس الحرب الخارجية التي يخوضها دونالد ترامب، بل هي المعركة المصيرية على الأرض بين الشعب الإيراني وديكتاتورية الملالي، مشددة على أنه لا ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يقف صامتاً إزاء هذه المعركة.

وأوضحت في خطابها الحازم أنه تم إعدام 16 سجيناً سياسياً من معارضي النظام خلال شهر واحد فقط، بينما قضى معتقل آخر تحت التعذيب. واعتبرت أن عدم إدانة هذه الفظائع يُعد بمثابة تواطؤ فعلي. وأضافت: إن صمت قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء غير مبرر. هذا الصمت لا يشجع النظام على مواصلة الإعدامات فحسب، بل يبعث أيضاً بإشارة ضعف تشجعه على التمادي في تطوير الأسلحة النووية والتدخل الإرهابي في المنطقة.

ذعر النظام في مرحلة ما بعد الولي الفقیة

وأشارت السيدة رجوي إلى أن النظام الإيراني لا يرى في الحرب الخارجية تهديده الأكبر، بل يرتعد من غضب الشعب والمقاومة المنظمة. وأكدت أنه منذ موت الولي الفقیة خامنئي، دفع النظام بكافة قواته إلى الشوارع في محاولة يائسة لمنع اندلاع انتفاضة جديدة.

وطالبت بأن يكون وقف الإعدامات شرطاً أساسياً في أي اتفاق دولي يُعقد مع الملالي. وأشار التقرير في هذا السياق إلى إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق يوم الاثنين (حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي)، تلاه إعدام متظاهر شاب آخر يوم الثلاثاء كان مرتبطاً بانتفاضة يناير.

ذعر الولي الفقیة من السقوط: موجة هستيرية من الاعتقالات والإعدامات المتتالية

في محاولة يائسة للبقاء، شن نظام الولي الفقیة حملة اعتقالات واسعة استهدفت أنصار مجاهدي خلق. وكشف البيان عن أسماء 12 معتقلاً جديداً يواجهون خطر الإعدام، حيث تم إرسال القائمة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، محذراً من أن هذه الهستيريا القمعية تعكس الرعب الحقيقي للنظام من تنامي دور المقاومة في الداخل.

بيان المقاومة | أبريل 2026 – كشف أسماء الضحايا الجدد لآلة قمع الولي الفقیة
بيان المقاومة الإيرانية حول الاعتقالات
البديل الديمقراطي وفشل سياسة الاسترضاء

واستعرضت الصحيفة أهداف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المتمثلة في تأسيس جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمشاركة المتساوية للمرأة. وذكّرت بإعلان المجلس في فبراير الماضي عن تشكيل حكومة مؤقتة مكلفة بإجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر من الإطاحة بالنظام لتبدأ عملية نقل السلطة لممثلي الشعب.

ووجهت السيدة رجوي رسالة واضحة لأوروبا قائلة: إذا كانت أوروبا تسعى للعب دور فعال في إرساء السلام… فيجب عليها الوقوف مع المقاومة. إن تجاهل دور الشعب يطيل من عمر الديكتاتورية. وأوضحت أن الخضوع لخطوط النظام الحمراء المتمثلة في الابتعاد عن المجلس الوطني للمقاومة هو جوهر سياسة الاسترضاء الفاشلة.

توترات جيوسياسية وهشاشة الهدنة

وفي ختام التقرير، ربطت ديلي إكسبريس هذه التطورات بالوضع الجيوسياسي المتفجر، حيث يبدو وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على وشك الانهيار. وأشارت الصحيفة إلى تصاعد التوترات في مضيق هرمز مع احتجاز قوات النظام الإيراني لسفن تجارية واستمرار الحصار البحري الأمريكي، إلى جانب استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان، مما يعكس هشاشة الهدنة المؤقتة التي مددها ترامب لإتاحة المجال للمفاوضات، في ظل استعداد واشنطن وطهران لاستئناف العمل العسكري إذا فشلت المحادثات.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة