أعلنت السلطات الأمريكية عن اعتقال امرأة ايرانية تحمل إقامة في الولايات المتحدة، وذلك في مطار لوس أنجلوس الدولي، في قضية تكشف عن شبكة تهريب أسلحة تمتد من إيران إلى السودان، في خطوة تُسلّط الضوء من جديد على التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.
تفاصيل الاعتقال
أُلقي القبض ليلة أمس على شميم مافي، البالغة من العمر 44 عاماً والمقيمة في حي “وودلاند هيلز” بمنطقة لوس أنجلوس الكبرى، فور وصولها إلى المطار. وتشير وثائق الاتهام إلى أنها تواجه تهمة انتهاك المادة 1705 من الباب 50 من قانون الولايات المتحدة، وهو القانون الذي يُجرّم التحايل على العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على دول ومنظمات بعينها.
طبيعة التهم الموجهة إليها
بحسب لائحة الاتهام، عمدت مافي إلى التوسط في صفقات تهريب أسلحة ضخمة نيابةً عن الحكومة الإيرانية، وتشمل هذه الصفقات:
طائرات مسيّرة (درونز) مصنّعة في إيران
قنابل وذخائر متنوعة
صواعق تفجير
ملايين الطلقات النارية
وتشير التحقيقات إلى أن هذه الأسلحة كانت وجهتها النهائية السودان، وهو ما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقيود المفروضة على صادرات الأسلحة الإيرانية، فضلاً عن تجاوز منظومة العقوبات الأمريكية الشاملة.
العقوبة المحتملة
في حال ثبتت إدانة مافي أمام القضاء، فإنها تواجه عقوبة قد تصل إلى 20 عاماً من السجن الفيدرالي، وهو الحد الأقصى الذي ينص عليه القانون للجريمة المنسوبة إليها.
مافي مواطنة إيرانية الجنسية، حصلت على صفة المقيم الدائم الشرعي في الولايات المتحدة عام 2016، واستقرت في منطقة لوس أنجلوس. ولا تزال تفاصيل نشاطها وصلاتها بالجانب الإيراني محل تحقيق مستمر من قِبل الأجهزة الأمنية الأمريكية.
تأتي هذه القضية في سياق تصاعد الجهود الأمريكية لملاحقة شبكات التحايل على العقوبات المفروضة على إيران، لا سيما في ما يخص تصدير الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى مناطق النزاع. وإن صحّت الاتهامات، فإن القضية ستكشف عن امتداد النفوذ الإيراني في أفريقيا عبر بوابة السودان، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية منظومة العقوبات الدولية الراهنة.















عذراً التعليقات مغلقة