عندما تُدرَج القواعد العسكرية اللبنانية على بنك أهداف الحرس الثوري الإيراني… يصبح الصمت شراكة

في سابقة بالغة الخطورة، نشرت قناة العالم الإيرانية تقريرًا تحدّثت فيه صراحة عن قاعدة حامات الجوية اللبنانية باعتبارها أحد “الأهداف المحتملة” لـ الحرس الثوري الإيراني في حال وقوع ضربة عسكرية أميركية.
الخطير هنا ليس فقط مضمون التهديد، بل الجهة التي أطلقته، والتوقيت، والأخطر من ذلك كلّه: الصمت الرسمي اللبناني المريب والمُخزي.
نحن أمام إعلام تابع لدولة خارجية يضع منشأة سيادية لبنانية على بنك أهداف إقليمي، وكأن لبنان قطعة شطرنج في معركة لا قرار له فيها، ولا سيادة.
هذا ليس “تحليلًا إعلاميًا”.
هذا إعلان تهديد مباشر فوق الأراضي اللبنانية.
أين رئاسة الجمهورية؟ وأين الحكومة؟
كيف يُسمح لقناة أجنبية مرتبطة بجهاز عسكري عقائدي أن تُدرج قاعدة جوية لبنانية ضمن سيناريوهات الرد العسكري، من دون أن يصدر حتى بيان استنكار واحد؟
الصمت هنا ليس حيادًا.
الصمت شراكة ضمنية في تحويل لبنان إلى منصة صراعات الآخرين.
لبنان اليوم يُستخدم كورقة ضغط، ودرعًا متقدمًا، ومنصة رسائل دموية بين واشنطن وطهران، فيما يُترك المواطن اللبناني وحيدًا في مواجهة المجهول.




