لبنان

قنبور يلمّع… ومشلب يتجاوز القانون

بقلم تادي عواد

يحاول قنبور عبر منصته Lebanon Debate إقناع الناس بأن فوزي مشلب كان يؤدي «دورًا وطنيًا» في حماية الدولة. جميل… لكن لنضع الأمور في مكانها الطبيعي، بعيدًا عن الشعر السياسي الرخيص.

مشلب هاجم وزارة الطاقة لمدة سنة كاملة، والوزارة قامت بما يجب: ردّت، شرحت، أوضحت، وقدّمت الوقائع. هذا هو المسار الطبيعي في أي دولة.
لكن مشلب لم يحتمل أن تُفشل روايته، فانتقل من الصراخ في الإعلام إلى ارتكاب فعل يُصنف جناية.

في لبنان، القانون واضح ولا يحتاج إلى فلاسفة:
يحق لك مراسلة الوزارة، مراجعة القضاء، وإبداء الرأي أو الشرح في الإعلام.
يحق لك حتى أن تكذب… وسيتم الرد عليك.
لكن لا يحق لك قانونيًا أن تتصل بمصارف أجنبية لتحريضها على مؤسسات الدولة اللبنانية، أو تسعى لتجفيفها ماليًا أو تشويه صورتها عالميًا.
هذا ليس «حماية الدولة».
هذا تحريض خارجي على الدولة.
وفي كل القوانين يُسمّى: جريمة.

قنبور يريدنا أن نصدق أن هذا سلوك وطني؟
أن نغضّ الطرف لأن مشلب يصرخ بصوت عالٍ؟
الصراخ لا يصنع بطولة، والوقاحة لا تتحول إلى حق فقط لأنها قيلت بصوت مرتفع.
الحقيقة البسيطة هي ان مشلب وأمثاله لم يكونوا يومًا حراسًا للدولة، بل كانوا خطرًا عليها.
لم يكونوا منبّهين، بل محرّضين.

الخلاصة واضحة:
الصراخ مسموح، النقد مسموح، وحتى الكذب يمكن كشفه وتفنيده.
أما التحريض على مؤسسات الدولة في الخارج، فليس مجرد رأي، إنه جريمة يعاقب عليها القانون.
ومشلب، مهما حاول قنبور تلميع صورته عبر Lebanon Debate، ليس ضحية، بل حالة شاذة يجب أن يُحاسب عليها القانون، لا أن يُصفّق لها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى