اخبار العالمرأي حر

لا أمن في إيران والمنطقة إلا بسقوط النظام الإيراني

نظام مير محمدي*

 

يعتبر النظام الإيراني بسبب من نهجه اللامنطقي وسياساته المتسمة بالتناقض والتضارب مع القوانين الدولية المرعية، نظاما غير مألوفا ومثيرا للشبهات ولا يبعث على الراحة والاطمئان ولم يتمکن لحد الان من أن يکتسب الثقة، ولذلك فإنه أصبح کسکينة خاصرة للمنطقة والعالم ولاسيما وإن معظم السياسات الدولية وحتى الاقليمية التي سعت من أجل إعادة تأهيله أو جعله يتخلى عن جانب من سياساته المزعزعة للأمن والاستقرار، لم تتمکن من أن تحقق أي تقدم يمکن التعويل عليه.

المثير والملفت للنظر، إن حساسية المجتمع الدولي وحذره من هذا النظام وسعيه من أجل وضع حد لسياساته العدوانية والشريرة، لا ترقى الى مستوى رفض وکراهية الشعب الإيراني له منذ أکثر من 4 عقود، وهناك ملاحظتان مهمتان هنا يجب أخذهما بنظر الاعتبار والاهمية، أولهما؛ إن ذروة رفض وکراهية الشعب له ومواجهته تأخذ منحى تصاعدي مع تزايد ممارساته القمعية وجعله لإيران کسجن کبير في قبضة دولة بوليسية، والدليل العملي والواقعي هنا يأتي من الانتفاضات الشعبية المتواترة خلال الاعوام الاخيرة والتي شهدت مواجهات ضارية بين القوات القمعية للنظام وبين المتظاهرين والذي بلغ ذروته في إنتفاضة 28 ديسمبر2025، التي تمادى النظام فيها في إرتکاب جرائم قتل وإبادة بحق المتظاهرين في وقت شهد العالم کيف إن المتظاهرين وبصدور عارية واجهوا الرصاص وهتفوا بالموت للولي الفقيه والسقوط لنظامه.

أما الملاحظة الثانية، فإنها مرتبطة بالدور الفعال والحيوي لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة على الصعيدين الداخلي والخارجي من حيث تنظيم وتعبئة وإعداد الشعب من أجل مواجهة النظام وإسقاطه بإعتباره الحل الوحيد للمعضلة الإيرانية والعمل من أجل کسب دعم وتإييد دولي لعملية الصراع والمواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية والتغيير الجذري في إيران.

والواضح إن الحقيقة التي يمکن إستشفافها من الاحداث والتطورات الجارية في إيران ولاسيما خلال العقدين الاخيرين، هو إنه ليس هناك من أمن وإستقرار في إيران في ظل بقاء وإستمرار النظام وإن حالة التوتر والاضطراب سوف تستمر حتى اليوم الذي سيشهد فيه العالم سقوطه.

وعلى صعيد المنطقة والعالم، فإن مجرد بقاء النظام يعني إن الحديث عن السلام والامن والاستقرار في المنطقة هو حديث في غير محله ولاسيما وإن النظام يعلن وبکل إصرار عن تمسکه بنهجه وسياساته المزعزعة للأمن والانکى من ذلك إنه يرى في نهجه وسياساته هذه أساس ومنطلق للسلام والامن في المنطقة وحتى يعتبر إن أي تصد أو مواجهة أو رفض دولي له، يعلن التأثير السلبي على السلام والامن!

ووفق ما أسلفنا، فإنه کما إنه من المستحيل حدوث أي توافق بين النظام وبين الشعب حيث أثبتت المواجهات الدموية التي حصلت في الانتفاضة الاخيرة إن هناك حالة قطيعة تامة بينهما لن تحسم إلا بالتغيير في البلاد وإسقاطه، کما إن التصور بإمکانية المجتمع الدولي بلدان المنطقة بشکل خاص، التعايش والتأقلـم مع هذا النظام، هو الوهم بعينه.

*كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى