الرئيسية / دفاع وأمن / ما هي حقيقة قوة الترسانة العسكرية الإيرانية ؟

ما هي حقيقة قوة الترسانة العسكرية الإيرانية ؟

هددت إيران في السابق باستهداف المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي أكثر من مرة، وبإمكانية غلق مضيق هرمز في وجه الملاحة العالمية، مع إمكانية استهداف “إسرائيل” بصواريخ بعيدة المدى.

فالتهديدات الإيرانية لدول مثل أمريكا ودولة الاحتلال الإسرائيلي ودول الخليج العربي باتت تثير الرأي العام العالمي ما الذي ستحدثه في المنطقة؟ وما هي الترسانة العسكرية التي تمتلكها السلطات الإيرانية وتجعلها تهدد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط والعالم؟

نستعرض هنا هذه القوة الوهمية للنظام الإيراني:

القوة  البحرية الايرانية الحالية هي قديمة وهزيلة ، اقصى قدرات النظام ستكون في مواجهات محدودة داخل مياه الخليج العربي، فهي تملك 3 غواصات من طراز 877 وعدد محدود من الغواصات الصغيرة (قدر – اس اس 3) بالاضافة الى 5 أساطيل بحرية لا تصلح للقتال بسبب قدمها وضعف تسليحها وهي تحمل طوربيدات وصواريخ مضادة للسفن صينية الصنع كفاءتها محدودة. بالاضافة الى 8  طائرة من طراز اوريون ام بي اي ومقاتلات مزودة بصواريخ ضد السفن ، اقصى قدراتها هي الاخلال في عملية الشحن البحري في الخليج عبر استهداف السفن المدنية وزراعة الالغام في المياه الضحلة.

القوة الجوية الايرانية تجمدت عام 1979 (عام سقوط الشاه) مقاتلاتها قديمة، اكثر من نصف الطائرات (من أصل 312 مقاتلة ايرانية) لا تستطيع دخول الحرب ، ولها قدرات محدودة بسبب القدم والضعف اللوجستي ، أحد أسبابه هو امتناع الولايات المتحدة عن توفير قطع الغيار للمقاتلات . وبالتالي لا يمكن استخدامها في العمليات العسكرية.

القوة البرية الايرانية تعاني من نقص حاد في العتاد، فالمعدات وتجهيزات سلاح الدروع والمدفعية الايرانية قديمة. القوة البرية الايرانية تم تنظيمها في الأساس لقمع الاحتجاجات من قبل المجتمع المدني الايراني اضافة الى حرب العصابات . اما قوات الحرس الثوري الايراني وهي الذراع القوي للسلطة ، لم يتم تنظيمها وتدريبها لمواجهة  مع قوات أجنبية.  وبالتالي هي قوة تعتمد على البلطجة والاغتيالات والارهاب في فرض تفوقها.

 

حقيقة البرنامج الصاروخي الايراني .

نشاطات الحكومة الايرانية للحصول على صواريخ أرض – أرض تعود إلى شراء صواريخ من ليبيا وكوريا الشمالية في منتصف الحرب الايرانية – العراقية. و بعد نهاية الحرب ( 1988) اوكلت مهمة الدراسات وإنتاج الصواريخ لوزارة الدفاع. وفي عام 1996  قامت وزارة الدفاع الايرانية بتأسيس «منظمة الجو- الأرض» ، حين وضعت الحكومة الايرانية في جدول أعمالها الحصول على صواريخ ذات مدى 3 آلاف كيلومتر.

ينشر مسؤولو قوات الحرس سنوياً أخبارًا جديدة حول إنتاج الصواريخ الجديدة أو تطويرها و يهنئون خامنئي بهذه المناسبة كإنجازات كبيرة و تطورات هامّة. لكن الخبراء العسكريين حول العالم يعتقدون بأنّه رغم انفاق مبالغ هائلة في برنامج ايران الصاروخي خلال العقدين الماضيين مازال هذا المشروع بعيدا كل البعد من بلوغ مرحلة كفاءة عسكرية مقبولة.

الخبراء يؤكدون على عدم أهلية المستوى العلمي والتكنولوجي للخبراء و مصممي برنامج ايران الصاروخي من جهة وتأثير العقوبات الدولية التي منعت حصول ايران على المواد و التقنية المطلوبة لهذا المشروع من جهة أخرى. وفي ملخص آرائهم: “عدم فاعلية الصواريخ الايرانية في الحروب الحديثة” . بحيث يقتصر عمل الصواريخ على القصف العشوائي “الغير دقيق”.  وهذا ما يدركه المسؤولون الإيرانيون رغم الانفاق المالي الهائل .

 

يؤكد الخبراء ان فشل البرنامج الصاروخي الايراني يعود للاسباب التالية :

مشاكل في مدى ودقة الصواريخ.

ان قدرة الصواريخ الايرانية مازالت في حدها الأدنى . نظراً لكون القياسات الفنية في إنتاج الصواريخ الايرانية متدنية ، وكذلك بسبب ضعف وقلة  ألاختبارات والتجارب.  وما زالت الصواريخ تعاني من قصر مداها ، اضافة الى مشاكل في الاتزان تؤثر في دقة اصابتها، وهي نقاط ضعف رئيسية في برنامج ايران الصاروخي.

نسبة أمان الصواريخ ضعيف.

حسب التجارب العسكرية الامريكية ، الروسية والصينية، لابد من اجتياز مراحل  طويلة من الاختبارات والتجارب الفنية في ظروف متنوعة حتى تصبح الصواريخ “آمنة” وقابلة للاستخدام في الجيش، وبالتالي تعتبر الصواريخ الايرانية “غير آمنة” للاستخدام العسكري.

بين المدى الحقيقي والمدى المعلن للصواريخ .

مختلف نماذج صاروخ شهاب حسب معلومات ايران مداها أكثر من 1500 كلم وهذا غير صحيح . وكمثال على ذلك فان صواريخ «قادر» مداه حوالي 200 كلم. أي تعتبر من نوع صواريخ قصيرة المدى الا أن ايران أعلنت في تقاريرها الرسمية حول مناورة ولاية 90 (كانون الثاني 2012) بأنها صاروخ طويل المدى

وعندما تم اختبار صاروخ فجر لأول مرة في مناورة «الرسول الأعظم» العسكرية بتاريخ 5 نيسان  2010 قال سلامي قائد سلاح الجو  في قوات الحرس آنذاك: “صاروخ فجر جيل جديد للصواريخ التي لا توجد مشابهة لها في أي بلد في العالم”. بينما في الحقيقة هذا الصاروخ هو صارخ اسكاندر Iskander-Eمن صنع روسيا والمعروف باسم  SS-26 ومداه حوالي 300 كلم.

الحكومة الايرانية تسعى أن تصف جهودها لتطوير التصنيع العسكري بأنه تطورفي مجال جاهزية الصواريخ للحرب. ومن هذا المنطلق فان ايران هي البلد الوحيد في العالم والتي تعلن على الملأ القدرات والمواصفات الفنية لصواريخها قبل أن تصبح قادرة على استخدامها في الحرب.

أفضل استنتاج لهذه الحالة يعود الى  تعبير محلل ايراني : “عمليا القدرة الصاروخية الايرانية في الوقت الحاضر، هي كتركيب نمر بأسنان ورقية”

في حقيقة الامر ، لم تكن ايران يوما دولة فعلية بكل معنى الكلمة، وهي أشبه بمنظمة ارهابية على نطاق واسع، وبالتالي فان جيشها كناية عن عصابة من القتلة والارهابيين الذين يحترفون القتل والارهاب والبلطجة

الجيش الايراني لا يصلح لعمليات قتالية تقليدية بين الجيوش . واكبر مثال على ذلك ما حدث في سوريا فلولا تدخل روسيا المباشر بمئات الطائرات والقوات الخاصة، ولولا فتح مخازنها لتسليح قوات الاسد لكان تم ابادت جميع القوات الايرانية التي ارسلت الى سوريا

فالتدخل الروسي جاء مع تقدم المعارضة ووصولها الى مشارف القرداحة والساحل العلوي وفي الوقت الذي انهارت فيه جميع الدفاعات وبهذا تكون روسيا قد انقذتهم من الموت المحتم

طوال السنوات الماضية بنت إيران قوتها العسكرية على الفقاعات الإعلامية بهدف تضليل المجتمع الايراني، الذي يجب عليه أن ينسى وضعه الاقتصادي السيئ (ونهب امواله من قبل النظام الحاكم) بمشاهدته المتتالية لقوة المناورات العسكرية .

تادي عواد

 

شاهد أيضاً

واشنطن تعزز وجودها العسكري في المتوسط

أفادت البحرية الأميركية بأن مجموعة ضاربة من سفن الأسطول الأمريكي تتقدمها حاملة الطائرات “هاري ترومان”، …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: