الرئيسية / تكنولوجيا الدفاع / كشف متفجرات “أم العبد” يحير العلماء

كشف متفجرات “أم العبد” يحير العلماء

يعكف باحثون في أنحاء متفرقة من العالم على تطوير أجهزة استشعار يمكنها الكشف عن متفجرات “TATP” بعد ان استخدمها الانتحاريون في العديد من العمليات الارهابية .

المتفجرات “TATP” هي مادة متفجرة حساسة تسمى “بيروكسيد الاسيتون” ويطلق الارهابيون عليها اسم “أم العبد”  و “أم الشيطان” ، ويستخدمها الانتحاريون في جميع أنحاء العالم. وهي تعد من المتفجرات الشديدة الحساسية، وغير مستقرة كيميائيا وبالتالي هي غير صالحة للاستخدام العسكري بسبب حساسيتها العالية للاحتكاك والصدم والحرارة. ومن أهم عيوبها أنها تتطاير في الهواء وينقص وزنها إلى النصف بعد مرور 3 أشهر.

تعد “أم العبد”من المتفجرات المفضلة  لدى الارهابيين لسببين

الاول: سهولة تصنيعها من مواد أولية متاحة تجاريًا في اي مكان في العالم ، والتي يتم الحصول عليها من المتاجر والصيدليات ومتاجر مستحضرات التجميل، ويمكن تصنيعها باستخدام الأسيتون، بيروكسيد الهيدروجين وحمض قوي مثل حمض الهيدروكلوريك أو الكبريتيك.

الثاني: قوتها الانفجارية، فعندما تكون كثافة البلورات الناتجة 0.92 غم/سم3 تكون سرعتها الانفجارية 3750 م/ث وعند ما تكون كثافة البلورات الناتجة 1.18 غم/سم3 (يرجع  ذلك إلى تركيز المواد الداخلية في التصنيع) تكون السرعة الانفجارية 5200 م/ث.

في تفجيرات باريس أكدت التحريات الفرنسية، أن السترات الناسفة التي كانت ترتديها العناصر الإرهابية حُملت بهذه المادة ، وفي يوليو عام 2005 انفجرت قنابل في لندن، واكتشف المحققون أنها تحتوي على TATP، وفي سبتمبر 2009 اعتقل نجيب الله زازي لمحاولته تفجير مترو الأنفاق في مدينة نيويورك، واشترى زازي المواد التي يحتاجها للتصنيع الـTATP من متجر مساحيق تجميل ومتجر لوز للأدوات المنزلية ومتجر وول مارت.

العلماء يحاولون صنع اجهزة لكشف متفجرات الـTATP

يسعى كيميائيون للاستفادة من الخصائص الفيزيائية لمادة TATP المعروفة بتوليد ضغط بخار شديد. وتشير تلك الخاصية إلى أن هذا المركب الكيماوي يتحول بسهولة من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية. وطورت مجموعة بحثية يقودها ساسليك جهاز مسح يتتبع مركب TATP وغيرها من المتفجرات بعد تفاعلها مع نظام أجهزة استشعار يعمل بتقنية قياس درجات الألوان.

وتمول وزارة الدفاع الأمريكية مشروع ساسليك بهدف الوصول إلى جهاز كشف عن المتفجرات قبل انفجارها. وعندما تدخل جزئيات مادة TATP إلى أجهزة الاستشعار، يحولها محفز حمضي صلب إلى الأسيتون وفوق أكسيد الهيدروجين. ويتفاعل فوق أكسيد الهيدروجين، وهو عامل مساعد على الأكسدة يتسم بعدم الاستقرار، مع جزئيات صبغية بالمجس، ما يؤدي إلى تغير لونها. وبتتبع تغيرات الألوان، يمكن للجهاز المحمول أن يكشف أقل من جزئين في المليار من مركب TATP.

رغم إمكانية تدريب الكلاب على الكشف عن مركب TATP غير ان الشم المتكرر لمادة الاسيتون ولفترة طويلة خلال تدريب الكلب يؤثر على جهازه التنفسي . أضف الى ذلك ، مشاكل استخدام الكلاب لها شقين. فمن الممكن أن تصدر الكلاب إشارة تدل على وجود متفجرات لمجرد إرضاء مدربيها أو لمجرد جذب الانتباه في حالات الملل. والشق الثاني من المشكلة هو أن انتباه الكلاب من الممكن أن يتعرض للتشتت، تماما مثلنا نحن البشر، وهنا تكمن المشكلة في أن يشرد ذهن الكلب في القطة التي تمر من الحي أو الكلب من فصيلة دوبرمان في المبنى المجاور

لذلك يرى الخبراء أن الكشف على المتفجر TATP من خلال هذه الأجهزة أكثر فاعلية.

شاهد أيضاً

الألغام الروسية المضادة للطائرات المروحية “طائرات الهليكوبتر”

في عام 2014 دخلت الألغام المضادة للطائرات المروحية الخدمة لدي الجيش الروسي وقد تم تطوير …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: