الرئيسية / اسلحة حديثة / أميريكا تطور قذائف مدفعية جديدة من عيار 155 ملم تصل مسافة 62 كيلومترًا

أميريكا تطور قذائف مدفعية جديدة من عيار 155 ملم تصل مسافة 62 كيلومترًا

نجح الجيش الأمريكي في تصنيع وإطلاق مدفعية جديدة عيار 155 ملم يمكنها إصابة أهداف على بعد مسافة 62 كيلومترًا، وهو ما يمثل إنجازًا تقنيًا في مجال الأسلحة الأرضية في سعي أمريكي محموم للتفوق على الأسلحة الروسية والصينية من حيث مداها وقدرتها.

وقال الجنرال جون موراي وهو القائد العام للقيادة المستقبلية لتحديث الجيش، لصحافيين في مؤتمر رابطة جيش الولايات المتحدة “AUSA” السنوي: “لقد ضاعفنا نطاق مدفعياتنا في قاعدة (يوما برووفنغ غراوند) العسكرية”.

وأشارت مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية أنه وفي الوقت الحالي، معظم المدفعية التي تطلق من الأرض من طراز “إم 777 هاوتزر” المقطورة أو مدفعية “هاوتزر” ذاتية الحركة قادرة على تحديد الأهداف حتى مسافة 30 كم، لذلك فإن ضربها هدفًا على بعد 62 كم يمثل قفزة كبيرة إلى الأمام في القدرة الهجومية.

وكان الجنرال موراي واضحًا في تأكيد أن هذا الجهد، الذي تم وصفه بـ “سلاح مدفعية بعيد المدى”، يهدف بشكل خاص إلى استعادة التفوق التكتيكي لأمريكا ضد الأسلحة الروسية والصينية، إذ قال: “لقد استطاع الروس والصينيون التفوق في المدى على معظم أنظمتنا”.

التقدم الروسي “المقلق”

وأشار موراي إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا كان “دعوة للاستيقاظ”، إذ تسبب تكامل الأسلحة والتكتيكات الروسية وطريقة القتال بقلق خاص بين قادة الجيش الأمريكي”.

وقال موضحًا: “شاهدنا في أوكرانيا إقران المدفعية مع الطائرات بدون طيار، باستخدام الأخيرة كمحددة مواقع، لقد كان هيكلهم التنظيمي وتكتيكاتهم بمثابة نداء استيقاظ لنا لبدء النظر في إستراتيجية أكثر جدية”.

وذكرت المجلة أن إستراتيجية تحديث مركبات الجيش القتالية لعام 2015، تشير بشكل خاص أيضًا إلى مخاوف بشأن استخدام روسيا للأسلحة والمركبات المدرعة المتقدمة في أوكرانيا.

وذكرت الإستراتيجية أن “الروس يستخدمون دباباتهم الأكثر تقدمًا في أوكرانيا، بما في ذلك (تي-72 بي3) و (تي-80) و (تي-90). كل هذه الدبابات لديها مدافع من عيار 125 ملم قادرة على إطلاق مجموعة واسعة من الذخيرة، بما في ذلك صواريخ مضادة للدبابات/ مضادة للهليكوبتر ذات مدى يصل ستة كيلومترات، كما أنها تملك حماية مدرعة متطورة  تشمل الحماية النشطة في بعض النماذج”.

تغيير الحسابات

ويغير سلاح المدفعية ممتد المدى الحسابات الإستراتيجية للحرب البرية للجيش الأمريكي في عدد من النواحي الرئيسة، على حد تعبير المجلة،  من خلال تطوير أولوية التحديث الأبرز للجيش وتحديدًا “إطلاق النيران المحكم بعيد المدى”.

وكشفت المجلة أن “هذا المفهوم من العمليات يهدف إلى تمكين قوات الهجمات الآلية والمساهمة في تقدم المشاة مع امتلاك نطاقات إستراتيجية أكثر أمانًا أو مجالًا وقائيًا لإجراء العمليات.

ويمكن لإطلاق النيران المحكم بعيد المدى أن يضرب تجمعات قوات العدو وخطوط الإمداد والمعدات الضرورية لهجوم منسق، بينما تسمح للقوات بالبقاء أبعد عن نيران العدو القادمة.

وأكدت “ناشونال إنترست” أنه “في بيئة التهديد الحديثة، حيث يمتلك المنافسون شبه المتساوين أو الأدنى درجة أسلحة أرضية موجهة بدقة، وتكنولوجيا قيادة تحكم بمدى أبعد وأسلحة بدون طيار، تُعد زيادة المدى ذات أهمية واسعة الانتشار عبر الجيش والخدمات الأخرى”.

وأوضحت المجلة الأمريكية أن “الانتهاكات الروسية لمعاهدة الأسلحة النووية، والدفاعات الجوية الجديدة من طراز “S500″، ودبابات “أرماتا” الجديدة، وأسطول طائرات الهجوم بدون طيار سريع النمو، كلها مجالات اهتمام لمطوري الأسلحة بالجيش الأمريكي”.

في الواقع، يقول كبار مطوري الجيش تحديدًا إن “برنامج أسلحة المدفعية ممتدة المدى، مصمم على الأقل جزئيًا، لتمكين الجيش من التفوق في المدى على الأسلحة الروسية المنافسة”.

المصدر: إرم نيوز

شاهد أيضاً

نجاح إطلاق “خليفة سات”.. أول قمر صناعي إماراتي 100%

دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة نادي الفضاء الدولي فعلياً، بنجاح إطلاق القمر الاصطناعي “خليفة سات”المصنوع بأياد …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: