الرئيسية / Uncategorized / برعاية أمريكية روسية.. موارد “سوريا المفيدة” بيد “قسد”!

برعاية أمريكية روسية.. موارد “سوريا المفيدة” بيد “قسد”!

تشير تسريبات إعلامية إلى إعلان “قريب” مشترك بين ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” وقوات التحالف الدولي عن انتهاء عملية “غضب الفرات” التي قادتها الميليشيا لمحاربة تنظيم الدولة، بحسب زعمها، وما نتج عنها من السيطرة على مناطق شرق نهر الفرات بفضل غطاء التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ودعم جوي ولوجيستي روسي في غرفة مشتركة في دير الزور، بحسب تصريحات مسؤولين في “قسد”.

قائد ميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية سبان حمو كشف في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” (السبت)، أن  ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” سيطرت على كامل الضفة الشرقية لنهر الفرات من “داعش” بفضل ما سماه “دعم التحالف الدولي بقيادة أميركا، ودعم جوي ولوجيستي روسي بفضل غرفة مشتركة بين الجيش الروسي والوحدات في دير الزور”، ما رفع مساحة مناطق قواته إلى نحو ربع الأراضي السورية.

وتبلغت قيادة “قسد” رسمياً من واشنطن، أن القوات الأميركية باقية في سوريا إلى “حين إنجاز الانتقال السياسي في دمشق والوصول إلى نظام سياسي جديد” في البلاد، بحسب حمو الذي أكد أنه لم يلحظ أي تراجع أو تغيير في تسليح أميركا لقواته شمال شرقي سوريا، إذ يقيم الجيش الأميركي 5 قواعد عسكرية ثابتة ومراكز أخرى متحركة.


رعاية أمريكية روسية
بدا أن هناك تفاهماً أميركياً – روسياً في منتصف العام الحالي، قضى بأن يسيطر حلفاء أميركا على شرق نهر الفرات، عدا استثناء لدى عبور ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية إلى الضفة الغربية في منطقة الطبقة للسيطرة على السد والمطار العسكري من جهة، وأن يسيطر حلفاء روسيا على الضفة الغربية عدا استثناء لدى عبور قوات النظام وحلفائه إلى الضفة الشرقية للسيطرة على الميادين والبوكمال على حدود العراق من جهة ثانية.

الرعاية الأمريكية الروسية لميليشيا قسد أكدها (حمو) في اتصال هاتفي مع “الشرق الأوسط”: “حررنا شرق نهر الفرات بفضل دعم التحالف الدولي وروسيا. ونشكر جميع حلفائنا على دعمهم لنا في تطهير المناطق من (داعش)”.

غرفة دير الزور
تشكلت غرفة عسكرية بين الجيش الروسي و”وحدات حماية الشعب” في دير الزور للتقدم شرق المدينة، بعد زيارة سرية قام بها حمو إلى موسكو للقاء وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو. وأوضح حمو: “الروس شاركوا معنا وقدموا دعماً جوياً ومدفعياً ولوجيستياً وساهمت وحدات خاصة معنا جنباً إلى جنب، وكان هناك تنسيق مباشر وكامل”، خصوصاً لدى السيطرة على مناطق شرق دير الزور، مثل العقيدات وجنوب مصنع كونوكو للنفط.


ربع مساحة سوريا
وبالإعلان الرسمي المتوقع (الأحد) عن السيطرة على الضفة الشرقية للفرات وصولاً إلى حدود العراق وتركيا، تكون ميليشيا “قسد” التي تشكل “الوحدات” عمادها الرئيسي قد سيطرت على معظم “سوريا المفيدة” التي تضم آبار ومصانع النفط والغاز ومصادر المياه وثلاثة سدود، هي “الثورة” و”تشرين” و”البعث”، ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة التي تزرع القطن والحبوب.

وإذا أضيفت مناطق شرق نهر الفرات إلى عفرين شمال غربي حلب الخاضعة لسيطرة “الوحدات”، تكون قسد قد سيطرت على مناطق بين 22 و23% من مساحة سوريا البالغة مساحتها 185 ألف كيلو متر مربع.

الزج بـ”قسد” في جنيف
تعتقد واشنطن أن السيطرة الفعلية لميليشيا قسد تشكل ورقة مهمة لدى التفاوض بحثاً عن حل سياسي. وقال دبلوماسيون غربيون لصحيفة الشرق الأوسط إن مساعد وزير الخارجية الأميركي “ديفيد ساترفيلد” سأل وفد “الهيئة العليا للمفاوضات” برئاسة نصر الحريري خلال لقاء في جنيف قبل أيام عن كيفية ضم “سوريا الديمقراطية” إلى العملية السياسية في جنيف.

ورد الحريري بأنه “لا بد لـ(قوات سوريا الديمقراطية) من الإجابة عن ثلاثة أسئلة: هل هم مع الثورة؟ هل هم مع النظام؟ هل لديهم مشروعهم الخاص؟”. وأضاف: «يجب ألا يستخدموا السلاح الذي طردوا به (داعش) لتحقيق مكاسب سياسية”. وأضاف الدبلوماسيون أن واشنطن “متمسكة بضمهم إلى العملية السياسية، الأمر الذي سيغضب أنقرة”.


الدعم الأمريكي
قائد ميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية سبان حمو أكد أن الدعم العسكري الأميركي لم يتراجع في الفترة الأخيرة،. وقال: “لم ألحظ أي تغيير أو تراجع في الدعم الأميركي”، لافتاً إلى وجود 5 قواعد عسكرية أميركية رئيسية شمال سوريا، هي: اثنتان في كوباني (عين العرب)، والشدادي، والحسكة، والمالكية.

وإذ أعلنت مصادر مطلعة سحب واشنطن 400 جندي بعد تحرير الرقة، قال دبلوماسيون إن في سوريا نحو ألفي جندي أميركي يجري تبديل بعضهم بحسب المهمات العسكرية. ويعتقد أن المهمة المقبلة بعد طرد داعش عسكرياً، ستكون على الجانب الأمني لمحاربة “الخلايا النائمة”.

وكانت مصادر تركية أفادت بوجود 13 مخرناً للسلاح الأميركي الثقيل في مناطق سيطرة ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية.

ومع الحديث عن اقتراب عملية عسكرية تركية ضد عفرين وموقفهم من هذه التقارير، قال حمو: “لا نشكل أي تهديد لتركيا، لكننا سندافع عن أراضينا ضد أي هجوم من أي طرف كان. في حال الاعتداء علينا، سيكون ردنا عنيفاً وقاسياً”.

وتسيطر ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية على مناطق واسعة على حدود تركيا، ضمن ما تسميه مناطق “فيدرالية الشمال السوري” التي تضم ثلاثة أقاليم، هي إقليم الجزيرة وإقليم الفرات وإقليم عفرين، وتضم ست مقاطعات. وشهدت (الجمعة) انتخابات برقابة من التحالف والروس ضمن مشروعها لتحقيق النظام الفيدرالي، على حد زعمها.

المصدر : أورينت نت

شاهد أيضاً

استعدادات عُمانية – بريطانية لمناورات «السيف السريع-3»

بحث وزير المكتب السلطاني لسلطنة عمان الفريق أول سلطان النعماني، ووزير القوات المسلحة البريطاني مارك …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: