الرئيسية / لبنان / انهيار تحالف 8 آذار في عكار في ظل تعسر محاولات “لم شمل” الحلفاء

انهيار تحالف 8 آذار في عكار في ظل تعسر محاولات “لم شمل” الحلفاء

تعيش قوى 8 آذار حالة من الارتباك في عكار، في ظل تعسر محاولات “لم شمل” الحلفاء في لائحة واحدة قادرة على المواجهة في دائرة الشمال الأولى. ويعود سبب التعثر إلى غياب الكيمياء بين تياري المردة والوطني الحر، ووصول التنافر في العلاقة إلى مرحلة يمكن وصفها بمعركة احتكار التمثيل المسيحي في هذه الدائرة.

ففي حين يرى التيار الوطني الحر أن الانتخابات فرصة لتصحيح التمثيل المسيحي في هذه الدائرة، التي يتمتع فيها بتأييد شعبي واسع، يسعى تيار المردة ممثلاً بكريم الراسي إلى تكريس وجوده التاريخي في المنطقة والعودة إلى قبة البرلمان، بعدما تعرض لمحاولة الغاء في ظل تسونامي 14 آذار الذي أعقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وشهدت الأسابيع الماضية محاولات لتقديم صيغ متعددة لتشكيل لائحة قوى 8 آذار. وحاولت المساعي الحفاظ على تمثيل مختلف القوى المنضوية تحت هذا التحالف. ومع اقتراب انتهاء المواعيد القانونية لتسجيل اللوائح في وزارة الداخلية، منتصف ليل الاثنين في 26 آذار 2018، بدأت تتضح صورة إنفراط هذا التحالف الذي غلبته المصالح الشخصية.

وتمكن الحزب السوري القومي من حجز مقعد من المقعدين الأرثوذكسيين في كل الصيغ المقترحة. فيما تحوّل المقعد الأرثوذكسي الثاني إلى عقدة العقد وأدى إلى إنفراط العقد، والتمهيد لتفتيت القوى بين أكثر من لائحة. إذ تبادل التيار والمردة الفيتوات، وأصر كل طرف على مرشحه. فالتيار يصر على أسعد درغام، فيما يطالب المردة بالمقعد الأرثوذكسي للراسي، وهو نجل النائب السابق عبدالله الراسي وإبن صونيا فرنجية، عمة الوزير سليمان فرنجية. ويعود سبب التناحر على المقعد الأرثوذكسي الثاني إلى أن الأحزاب المسيحية في 8 آذار، وفي حال تمكنت لائحتها من تحقيق الحاصل ستكون فرصها بالحصول على مقعد أرثوذكسي واحد كبيرة.

وبدأ أنصار التيار في الساعات الماضية تناقل دعوة لإعلان لائحة في عكار، يوم السبت في 24 آذار، في فوروم بيروت. وتستبعد هذه اللائحة الراسي ووجيه البعريني، وتضم عن المقاعد السنية محمد يحيى، صاحب التمثيل الوازن في وادي خالد، محمد شديد مرشح الجماعة الإسلامية في عكار، ومحمد حدارة شقيق منسق تيار المستقبل في عكار سامر حدارة. وتوزعت المقاعد المسيحية على جيمي جبور (موارنة)، وأسعد درغام (أرثوذكس)، بالإضافة إلى اميل عبود، وهو مرشح الحزب القومي. أما المقعد العلوي فللمرشح حسن سلوم.

ويؤكد الراسي أنه لا مجال للتراجع أو الانسحاب لمصلحة مرشح التيار أسعد درغام، وأنه الممثل الشرعي لتحالف 8 آذار، مشيراً إلى العمل على تشكيل لائحة إلى جانب البعريني، بالإضافة إلى التواصل مع النائب السابق مخايل الضاهر.

ويشير الراسي إلى أنه لم يسمع خبر انتقال المرشح الأرثوذكسي اميل عبود والمرشح العلوي حسن سلوم إلى لائحة التيار إلا في الإعلام. ويقول: “إذا صح هذا الأمر يكون بمثابة الخيانة”. يضيف الراسي أن “هذه المعركة لا تتوقف عند مرشح. فكل يوم نتلقى اتصالات من مئة مرشح يريدون الانضمام إلى لائحتنا”.

ومع قرب إعلان وفاة التوافق بين أركان 8 آذار، يتوقع أن يقدم تحالف الراسي- البعريني لائحة منافسة للتيار، وتضم وجيه العريني، طلال الأسعد وحسين المصري عن المقاعد السنية، عبد حنا وكريم الراسي (أرثوذكس)، مخايل الضاهر (موارنة)، والنائب السابق مصطفى حسين عن المقعد العلوي.

لائحة ريفي شهدت الساعات الماضية اكتمال اللائحة المدعومة من اللواء أشرف ريفي. ولم تتمكن صدمة إنسحاب النائب خالد الضاهر من وقف الجهود لتقديم لائحة مكتملة، وتضم القائمة أحمد جوهر، الشيخ بدر إسماعيل، إبراهيم مرعب، إيلي سعد، جوزيف وهبة، المحامي زياد بيطار وأحمد رستم.

من جهة أخرى، دعت لائحة قرار عكار، المؤلفة ضمن تحالف وطني، إلى حفل إعلان مرشحيها، الجمعة في 23 آذار.

بشير مصطفى – المدن

شاهد أيضاً

“قواتي” يقتحم منطقة سيطرة حزب الله أنطوان حبشي: “بيننا وبين حزب الله خلافا سياسيا كبيرا وعميقا…. لكن لا مفر من التعاون بيننا كنواب لبعلبك – الهرمل”.

تغييرات عديدة طرأت على المجلس النيابي اللبناني الجديد المنتخب وفقا لقانون النسبية مطعما بالصوت التفضيلي. …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات