2018/02/21
الرئيسية / لبنان / أشرف ريفي : أتوّقع أن ينال حزب الله وحلفاؤه الأغلبية المطلقة في الانتخابات

أشرف ريفي : أتوّقع أن ينال حزب الله وحلفاؤه الأغلبية المطلقة في الانتخابات

توّقع وزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي في حديث لصحيفة اليوم السعودية أن ينال حزب الله وحلفاؤه الأغلبية المطلقة في الانتخابات، وينتزع منهم (الطائفة السنية) الورقة الميثاقية، معلناً جاهزيتهم لتشكيل أكبر كتلة نيابية لنقل أصواتهم من خارج البرلمان الى داخله، للحيلولة دون سقوط الدولة اللبنانية الكاملة بين أيدي المشروع الإيراني وحزب الله.

وشدد على “أنهم لن يتخلوا على متانة العلاقة بين لبنان والخليج العربي” ووصف الأخير بأنه يمثل الرئة الاقتصادية لبلاده وليس طهران التي لم يأت منها إلا سلاح الدمار والتخريب، داعيا الى “تشكيل خطة عربية مقابل المشروع الفارسي.

وأسف القول : “لقد كنا منذ اليوم الأول ضده التسوية الرئاسية، الا انه بعض ممن كان معنا سار في اطارها ووصل حليف حزب الله الى رئاسة الجمهورية، ولقد تشكلت بالفعل حكومة بعد رئاسة الجمهورية تضم 17 وزيرا لحزب الله وحلفائه من أصل 30 وزيرا؛ وكأننا أعطينا القرار الحكومي لفريق حزب الله، في المقابل هذه الحكومة أقرّت قانونا من حيث المبدأ؛ فالقانون النسبي يعتبر (نوعي ـ إيجابي)، إلا أنه فصّل على قياس حزب الله، بحيث بات من المتوقع أن ينال الحزب وحلفاؤه في الانتخابات الأغلبية المطلقة وينتزّع منّا الورقة الميثاقية، فهو يستطيع أن يحصل على 7 أو 8 نواب من الطائفة السنية ونائب درزي وبعض النواب المسيحيين، لهذا نتوقع بكل أسف أن تكون الغلبة في هذه الانتخابات لحزب الله، ونحن لا ندعو الى مقاطعة الانتخابات اذا نفذت؛ بل سنكون جاهزين لتشكيل أكبر كتلة نيابية ممكنة لننتقل بصوتنا من خارج مجلس النواب الى داخل البرلمان لنحول دون سقوط الدولة اللبنانية الكاملة بين أيدي المشروع الإيراني وحزب الله.

وأضاف: “ما زلنا نقف ونحذر من المشروع الإيراني بصوت عالٍ، إنما بكل أسف مَنْ توّهم بأن التسوية الرئاسية قد توصله الى مكاسب شخصية والى موقع رسمي، نسيّ أنه قدّم البلد على طبق من فضة لحزب الله وللمشروع الإيراني، نحن أمام تحديّات كبرى وتزيد هذه التحديّات علينا أكثر، إنما لن نتخلى عن موقفنا وهويتنا وعروبتنا، ولن نتخلى على حسن العلاقة بين لبنان والخليج العربي، وكنا سابقا نردد دائما أن الرئة الاقتصادية للبنان هي الخليج العربي وليس طهران، فطهران لم يأت منها إلا سلاح الدمار والخراب على بلادنا والاستقرار الذي يمنوننا به، هو استقرار موجود بشروط حزب الله، وهو ليس أمنا ولا يعتبر استقرارا دائما؛ إنه استقرار مشروط وفقا لحزب الله.

وأشار الى انه “في اليوم الذي كنت فيه في المسؤولية الأمنية كنا ننبه أهلنا في الخليج بضرورة القضاء على الأفعى من رأسها وقبل أن تستفحل الأمور، وبكل أسف لقد استفحلت الأمور، لهذا فالمطلوب تنسيق عربي يواجه المشروع الايراني في كافة الأقطار العربية؛ ويجب تغيير الإستراتيجية التي تريدها إيران، بالاستفراد في الدول العربية واحدة تلو اخرى كما يحدث في سوريا والعراق”.

واعتر أن المجموعة الحاكمة في إيران هي منظومة خارج الزمن والواقع، هي تتسلح برداء ديني لتصرف الثروة الايرانية خارج إطار الشعب هناك، الذي انتفض للمرة الاولى عند اعلان ثورته الخضراء في 2009، يوم ان كانت ثورة داخل النظام ما بين الاصلاحيين والمتشددين، لكن اليوم هنالك ثورة من الشعب الايراني بكامله تجاه المجموعة الحاكمة لتقول له: ان الاموال لأولادنا ولرفاهيتنا ولتقدمنا، وليست للصرف على تدمير الساحات العربية ودعم ميليشيات خارج البلاد، وأعتقد أن ما حققته الثورة الحالية شيء عظيم جدا وهو كسر لقدسية الحكام الإيرانيين والأنظمة التوتاليتارية – الدولة الشمولية التي لا تكتفي بإدارة شأن البلاد الخارجي؛ لكنها تدس أنفها في كل شأن داخلي – التي تقوم على تقديس الاشخاص الرسميين لديها، فلقد كسر الشعب الإيراني هذه الرمزية من خلال تحركه والدوس على صورة خامنئي والدعوة بموته؛ واعتبر اننا بدأنا مرحلة انهيار هذه المجموعة الحاكمة حتى ان طال الزمن.محملاً الفئة الحاكمة في إيران المسؤولية التاريخية تجاه القضية الفلسطينية؛ فلقد أشغلت العرب في قضايا أخرى وتحديّات واسعة جعلت من القضية الفلسطينية قضية ثانية، ولم تعد الاولى لدى الشعب العربي ولدى المسلمين، لذلك بنظر الشعب العربي ستبقى القدس هي عاصمة فلسطين ولن يقبل الشعب العربي وإن كان حاليا مغلوبًا على أمره أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، ولذلك، أخطأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطأ إستراتيجيا كبيرا وألغى دوره كوسيط رئيس ومهم لتطبيق التسوية العربية التي انطلقت من بيروت، وأؤكد أن المؤامرة فعلا انطلقت حينما دخل الإيرانيون الى البلاد العربية؛ ويوم اجبر العرب على أن تكون أنظارهم باتجاه الاعتداءات والتوسعات الإيرانية بدلا من أن تكون في وجه التحديّات الإسرائيلية.

شاهد أيضاً

التصدي لـ “الفيلق الأجنبي” الإيراني

لم يعد التوازن السياسي موجوداً في لبنان. فالتكتّل المعروف بـ «14 آذار» تلاشى واضمحلّ، ولا …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: