الرئيسية / قضايا الارهاب / طهران توسع نفوذها في أفغانستان.. صحيفة: أفضل مقاتلي طالبان يتدربون في إيران

طهران توسع نفوذها في أفغانستان.. صحيفة: أفضل مقاتلي طالبان يتدربون في إيران

يكثر الحديث عن نفوذ إيران في العراق وسوريا ولبنان، ولكن الأمر الذي قلما يُذكر، هو دور طهران المتنامي في أفغانستان البلد الذي يتمتع بعلاقات ثقافية ودينية ولغوية قوية مع أبناء شعبه.

وتعمقت مشاركة إيران في أفغانستان خلال العقود الأخيرة، إذ دعمت مختلف الجماعات المسلحة خلال الحرب الأهلية الأفغانية منذ أوائل التسعينيات.

وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية اليوم الاثنين نقلًا عن مسؤول في طالبان، أن المئات من مقاتلي الحركة يتلقون تدريبًا متقدمًا على أيدي مدربي القوات الخاصة في الأكاديميات العسكرية الإيرانية.

وقالت “إن معدل ونوع التدريبات وطول فترتها الزمنية تبدو أمورًا غير مسبوقة، وتؤشر على أنه ليس مجرد تغيير في مسار الحرب الدائرة بالوكالة بين طهران وواشنطن في أفغانستان، بل على تحول محتمل أيضًا في قدرة إيران ورغبتها في التأثير في نتيجة الحرب الأفغانية”.

ونقلت الصحيفة عن مستشار سياسي في مجلس شورى حركة طالبان في كويتا بباكستان قوله “إن عرض التدريب المقدم من الإيرانيين جاء مرفقًا بشرطين هما: يجب أن نركز أكثر على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلف شمالي الأطلسي في أفغانستان وتكريس المزيد من القوات لمقاتلة داعش”.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن المستشار -الذي اكتفت بالقول إنه في الـ 38 من العمر ومن منطقة سنغين في مقاطعة هلمند دون أن تذكر اسمه – قال “إن المحادثات بين طالبان وإيران بشأن إرسال مقاتلين لدورات تدريبية لستة أشهر تديرها قوات خاصة إيرانية قد بدأت في ربيع هذا العام، عندما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لسحب موافقة الولايات المتحدة على الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الموقع في عام 2015”.

وأوضح التقرير أن طالبان انتقت مجموعة من ألمع مقاتليها الشباب وأرسلتهم في مجاميع صغيرة إلى إيران في أيار/ مايو، حيث استقبلهم مسؤولون عسكريون إيرانيون ونقلوهم إلى معسكرات تدريب خاصة، يُعتقد أن أحدها كان في محافظة كرمنشاه غربي إيران.

وقال التقرير إن “مسؤولين استخباريين أفغانيين أشاروا إلى احتمال وجود معسكرات أخرى” مضيفًا أن مصادر طالبان قالت، إن ما يصل إلى 300 تأشيرة دخول إيرانية قد منحت لكوادر الحركة في كل واحدة من محافظات أفغانستان الـ 34 في وقت سابق هذا العام.

ونقلت الصحيفة عن قيادي شاب في حركة طالبان يبلغ من العمر 25 عامًا ويطلق على نفسه اسم إلياس نوهيد قوله في مقابلة أجريت معه في منزل آمن في أفغانسان “بدأ تدريبي في كرمنشاه قبل عشرة أيام من شهر رمضان… وثمة ما بين 500 إلى 600 مقاتل منا في مختلف مراحل التدريب هناك”.

وأضاف “تعلمنا كل شيء: من الخبرات التكتيكية والقيادية والتجنيد إلى صنع القنابل والتدريب على السلاح”.

وأوضح أيضًا أن “المدربين جميعًا كانوا من القوات الخاصة الإيرانية، على الرغم من أن العديد منهم بدا قادرًا على الحديث باللغة البشتونية كلغة ثانية. وكانوا يرتدون بدلات عسكرية من أصناف مختلطة، ويعاملوننا بطريقة حسنة”.

وذكرت الصحيفة أنها طابقت المعلومات التي قدمها نوهيد مع تفسيرات من مسؤولين عسكريين أفغان بارزين ومسؤولين استخباريين، والذين حذروا من أن إيران تستعد لاستهداف المصالح الأمريكية في أفغانستان بالتزامن مع العقوبات الأمريكية الجديدة التي تلوح في الأفق.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية كشفت في تحقيق خاص لها العام الماضي أن الجنود الإيرانيين يشاركون في القتال إلى جانب طالبان.

وظهر عمق علاقة إيران بطالبان بشكل غير متوقع في العام 2016 بعد أن قتلت غارة أمريكية في جنوب غرب باكستان قائد طالبان الملا أختر محمد منصور الذي كان عائداً من رحلة إلى إيران حيث كان يلتقي بمسؤولي أمن إيرانيين ومسؤولين روس من خلال إيران، واعترفت كل من روسيا وإيران بأنهما عقدتا اجتماعات مع طالبان إلا أنهما أكدتا أنها كانت لأسباب استخباراتية.

وتقوم إيران بمناورة جريئة لتشكيل أفغانستان لصالحها، على مدى العقد ونصف العقد الماضية، حين قامت الولايات المتحدة بالتخلص من أعداء إيران الرئيسين على حدودها وهم حكومة طالبان في أفغانستان، وصدام حسين في العراق. واستخدمت إيران ذلك لصالحها، وتعمل بهدوء وبلا توقف لنشر نفوذها.

في العراق، استغلت إيران الحرب الأهلية الفوضوية والانسحاب الأمريكي لإنشاء دولة افتراضية تابعة، وفي أفغانستان، تهدف إيران إلى التأكد من مغادرة القوات الأجنبية وأن أي حكومة تسود لن تهدد مصالحها، وتكون في أحسن الأحوال صديقة لها ومتحالفة معها.

وقال الأفغان :”إن إحدى الطرق للقيام بذلك هي أن تساعد إيران عدوتها في الماضي طالبان، وبذلك تضمن وجود وكيل مخلص لها، وكذلك تحافظ على زعزعة البلد دون أن ينقلب ذلك عليها. وهذا صحيح بشكل خاص على طول حدودهم المشتركة لأكثر من 500 ميل”.

المصدر : إرم بيوز

شاهد أيضاً

مواجهة.. المعين الذي يعب منه الإرهابيون

هناك أسطورة تقول إن رجلاً كان يقف على ضفة نهر، وفجأة رأى رجلاً يستغيث به …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات