2017/11/24
الرئيسية / دفاع وأمن / تعرف على أهمية المواقع التي استهدفها الطيران الإسرائيلي في مصياف

تعرف على أهمية المواقع التي استهدفها الطيران الإسرائيلي في مصياف

استهدف الطيران الإسرائيلي فجر الخميس، 7 أيلول، موقعين عسكريين للنظام السوري، بالقرب من مدينة مصياف الموالية للنظام غربي مدينة حماة، وذلك عبر عدّة صواريخ تم إطلاقها في تمام الساعة 2.42 فجراً من الأجواء اللبنانية ما أدى لمقتل عنصرين من قوات الأسد، وفق الرواية الرسمية للنظام السوري.

مبنى البحوث العلمية بمصياف هو ثان أكبر مقرات الحرس الثوري الإيراني في سوريا
وتركزت عملية الاستهداف على مبنى البحوث العلمية الواقع جنوبي شرقي مدينة حماة، والذي حوله النظام إلى أكبر معاقله في الريف الحموي بعد عام ونصف من بداية الثورة السورية، حيث لم يعد مبنى علمياً للدراسات العلمية والتأهيل العلمي الذي خصص لأجله، بل بات مقراً ضخماً لقوات الحرس الثوري الإيراني وقياداته كذلك قيادات حزب الله اللبناني لإدارة العمليات العسكرية والميدانية وسط سوريا، ومقراً لتدريب عناصر الأسد وقواته.

ووفق مصادر محلية من داخل النظام في مصياف أكدّت لـ “أورنيت نت” بأن مبنى البحوث العلمية هو ثان أكبر مقرات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، ومحصّن بشكل كبير جداً من أي استهداف أو عمليات عسكرية قد تقام باتجاهه، وذلك لعلم النظام السوري بأنه سيكون هدفاً للقصف يوماً ما منذ أن تم إنشائه.

بناء مبنى البحوث العلمية محصن تحت الأرضة بشكل كامل بالإسمنت المسلّح، حيث تبلغ سماكة الإسمنت والحديد على أسقف الأبنية في الداخل سبعين سنتيمتراً، وسماكة جدران غرف المبنى تبلغ 50 سم من الحديد والإسمنت المسلّح، وهو ما يجعله مقراً آمناً لهم من عمليات القصف التي قد يتعرض له المبنى كغيره من المواقع العسكرية بريف حماة.

إخلاء المبنى من الموظفين السوريين
ضباط الحرس الثوري الإيراني المتواجدون في هذا المبنى قاموا بإخلائه من جميع الموظفين السوريين الغير عاملين في صناعة المتفجرات والبراميل، عبر دفع  النظام لإصدار قراراً بصرف الموظفين السوريين وخاصة ممن لا ينتمون للطائفة العلوية، ومنحهم رواتبهم من مصياف دون الدوام في المبنى أو حتى الاقتراب منه، كما أن هؤلاء الضباط يستخدمون العميد في جيش الأسد “سهيل الحسن” الملقب بـ”النمر” للتغطية الإعلامية على وجودهم، ودورهم الكبير في حسم المعارك، حيث أن معارك فتح طريق خناصر حلب التي حصلت منذ أعوام، وكذلك فك الحصار عن سجن حلب المركزي ومعارك حلب بأجمعها كان يتردد اسم سهيل الحسن عليها والذي كان واجهة بالنيابة عن ضباطهم الذين كانوا يديرون ويشرفون على تلك المعارك الهامة، وكذلك في معارك ريف حماة الشمالي إبّان سيطرة النظام عليها.

وكشفت المصادر بأن بناء البحوث يضم بداخله مئات الجنود والعناصر وخيرة ضباط النظام من أجل عمليات التدريب للمتطوعين الجدد في ميليشيات النظام، خاصة بأنه يقبع تحت إشراف إيراني لضباط رفيعي المستوى، حيث تم تشييعهم وإبرام عقود موقعة من كلا الطرفين على الانضمام إلى قوات الحرس الثوري الإيراني والقتال معهم أينما يشاؤون خلال عام من تاريخ توقيع العقد.

معسكر الطلائع – حصن عسكري في غرب حماة
أما عن الموقع الثاني الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية، وهو معسكر الطلائع والمعروف بحاجز الشيخ غضبان، والواقع قبيل مدخل مدينة مصياف بريف حماة الغربي، والمتعارف عليه بأنه ثان أكبر حواجز النظام قوةً في سوريا، حيث يتم تبديل عناصره بشكل يومي لضمان عدم حدوث أي تعارف بين العناصر والأهالي أو المارّين عبره، وليتم تفتيش جميع المارين عليه مهما كانت هوية المار، إن كان مدنياً أو عسكرياً أو حتى ضابطاً في جيش النظام.

معسكر الطلائع هو نقطة عسكرية كبيرة جداً بمساحة جغرافية كبيرة وبموقع استراتيجي هام بين قرى وبلدات ريف حماة الغربي الموالية للنظام، يحوي بداخله ما يقارب ثلاثة آلاف عنصر من أفرع المخابرات العسكرية والجوية ومكافحة الإرهاب وميليشيات الدفاع الوطني، حيث يعد مركزاً لتجمع القوات والأرتال ومن ثم فرزها إلى المناطق الساخنه عقب صدور الخطط العسكرية والأوامر من قبل مبنى البحوث العلمية.

يشرف على إدارته قيادات من كلية الشؤون الإدارية التابعة لقوات النظام والمتواجدة في مدينة مصياف أيضاً، كذلك ضباط عالية المستوى منتدبون من دمشق لإدارته والحفاظ عليه، ممن تم تدريبهم عسكرياً من قبل ضباط وخبراء روس، فيما تحدثت مصادر ميدانية عديدة عن النظام العسكري الشديد المتبّع بداخله، وذلك لتجهيز عناصر مهيئة لخوض المعارك بضراوة وكانت لهم اليد الكبرى في تحرير مدينة حلب وغيرها من المناطق المستعصية كمعارك دير الزور الدائرة حالياً.

وقد عزى ناشطون ميدانيون بأن عملية الاستهداف الإسرائيلي لكلا الموقعين، لتواجد كميات كبيرة من المتفجرات والصواريخ بداخله وكذلك للمواد الكيميائية والأسمدة الخاصة بصناعة المتفجرات والمواد الكيميائية، حيث يعد كلا الموقعين مركزين لصناعة البراميل المتفجرة والصواريخ، كما هنالك تأكيدات بأنهما يحويان بداخلهما مراكزاً لصناعة الأسلحة الكيميائية كغاز الكلور وغيرها كالتي تم إطلاقها على خان شيخون بريف إدلب منذ أشهر، حيث يتم تصنيع تلك الأسلحة في مبنى البحوث العلمية ومن ثم يتم نقلها إلى معسكر الطلائع الذي يحوي مهبطاً للطائرات المروحية الخاصة بالنظام ليتم تحميلها وإطلاقها على الموقع المراد قصفه كما حصل أيضاً ذلك في ريف دمشق خلال العام الجاري، وذلك وفق إفادات لمصادر أمنية من داخل معسكر الطلائع ذاته.

المصدر: أورينت نت – يزن التيّم

شاهد أيضاً

أسلحة أمريكية مضادة للدروع إلى أوكرانيا

اعترفت شركة AirTronic USA الأمريكية أنها تقوم بتوريد راجمات قذائف PSRL إلى أوكرانيا منذ العام …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: