الرئيسية / تكنولوجيا الدفاع / الحرب الإلكترونية الأكثر عدوانية في العالم

الحرب الإلكترونية الأكثر عدوانية في العالم

رغم تعرض القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، لهجمات إلكترونية روسية غير مسبوقة و”فتاكة”، إلا أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون” يرون تلك التجربة فرصة نادرة لاختبار التكنولوجيا الروسية في أرض المعركة واكتشاف سبل الدفاع عن أنفسهم في مواجهتها.

ونقلت مجلة “فورين بوليسي” أن الضباط الأميركيين الذين اختبروا تشويشاً روسياً في إطار الحرب الإلكترونية، ينبّهون من أنّه خطير كالهجمات التقليدية التي تُنفّذ عبر القنابل والأسلحة المدفعية، محذرةً من أنّ تداعيات التشويش الروسي على المعدات العسكرية الأميركية قد تكون فتاكة.

ونقلت المجلة عن الجنرال الأميركي، براين سوليفان، خلال لقاء مع الصحافيين في وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون”، تأكيده على أن “جنوده واجهوا بيئة حرب إلكترونية محتقنة خلال القتال في شمال شرقي سوريا خلال فترة الانتشار التي استمرت 9 أشهر من أيلول/سبتمبر إلى أيار/مايو 2018″، لكنه لم يعطِ تفاصيل عن كيفية تأثير التشويش على فريقه.

وقال سوليفان: “لقد قدمت لنا تحديات كنا قادرين على مواجهتها بنجاح، وأعطتنا فرصة للعمل في بيئة لا يمكن تكرارها في أي مكان في الولايات المتحدة، بما في ذلك مراكز تدريبنا القتالية”. مضيفاً: “إنها فرصة كبيرة لنا للعمل خصوصاً في البيئة السورية حيث ينشط الروس”. علماً أن الخبراء في الحرب الإلكترونية يقولون أن الهجوم يمكن أن يضر بمعدات الاتصالات وأنظمة الملاحة وحتى الطائرات.

ويرى محللون، أنّ روسيا باتت تستخدم سوريا بشكل متزايد كأرضية لاختبار الأسلحة الإلكترونية الجديدة، التي طوّرتها موسكو خلال الفترة التي امتدت على مدى السنوات الـ10 والـ15 الماضية في مواجهة حلف شمال الأطلسي “ناتو”. علماً أن القوات الأميركية المنتشرة في العراق وأفغانستان وبلدان أخرى منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2011، لم تختبر حرباً إلكترونية، على الرغم من أنّها واجهت قوى غير تقليدية.

No automatic alt text available.

إلى ذلك كشف الخبير في الأمن القومي والشؤون العسكرية، دانيل غور، أنّ أنظمة الحرب الإلكترونية الجديدة الروسية المتطورة يمكن أن توضع على مركبات كبرى أو طائرات وأن تعطّل أهدافها على بعد مئات الأميال. علماً أن إمكانية اندلاع حرب في حال ساءت الاتصالات بين الأطراف، تبقى واردة. ووترى الجنرال المتخصصة في الحرب الإلكترونية لوري مو بوكهوت، أن الاتصالات قد تتعطل فجأة أو تعجز عن طلب إطلاق نار أو التحذير من نيران آتية بسبب تشوّش الرادارات وعدم قدرتها على رصد شيء.

وأضافت المجلة أن القوات الأميركية المنتشرة في العراق وأفغانستان وبلدان أخرى منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لم تختبر حرباً إلكترونية، لكن سوريا ساحة مختلفة. فالقوات التقليدية من روسيا وإيران وكذلك جيش نظام الأسد  لهم خبرة على الارض السورية. لافتة إلى أنها “بيئة معقدة، يكمن القلق في أن سوء الاتصال أو اللقاء غير المقصود يمكن أن يتصاعد بسرعة إلى حرب كاملة”.

وقال الجنرال رايموند توماس، رئيس قيادة العمليات الخاصة الأميركية، أن سوريا أصبحت “بيئة الحرب الإلكترونية الأكثر عدوانية على كوكب الأرض”. كما قال في حديث سابق له أمام مؤتمر عُقد سابقاً في ولاية فلوريدا، في نيسان/أبريل الماضي: “إنهم يختبروننا كل يوم. ويعطلون الطائرات التي تم بناؤها للحرب الإلكترونية”، في إشارة للروس.

وتنتشر القوات الأميركية بشكل محدود شمال شرقي سوريا، وأتى ذلك كجزء من مهمات التحالف الدولي للقضاء على تنظيم “داعش”، فيما يقدر عدد الجنود الأميركيين الموجودين في البلاد بأكثر من 2000 عنصر في إحصاءات غير رسمية تنقلها وسائل الإعلام الأميركية

المصدر:  المدن

شاهد أيضاً

روسيا تطور نظام الكشف عن موقع التحكم بالطائرة دون طيار

طورت روسيا نظاما يسمح بتحديد موقع مشغل الطائرة من دون طيار، وسيصبح النظام جزءا من …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: