الرئيسية / الشرق الاوسط / لا نجاة للإقتصاد الايراني إلا بإسقاط النظام

لا نجاة للإقتصاد الايراني إلا بإسقاط النظام

ما حل ويحل بالاقتصاد الايراني من کوارث ومصائب غير مسبوقة، وتفشي الفقر والمجاعة والادمان والبطالة ، ليست وليدة هذه المرحلة کما يحاول نظام الملالي القمعي تبرير ذلك وتسويغ ذلك بنظرية المٶامرة المزعومة، بل هي نتيجة وحاصل تحصيل لسياسات إقتصادية فاشلة منذ 4 عقود وهي رد فعل وإنعکاس طبيعي لعمليات الفساد والنهب التي يقوم بها قادة النظام طوال 40 عاما.

عندما يعترف عضو المركز الأعلى للشورى الإسلامي للعمل علي اصلاني في نظام الملالي من إنه ومن تعداد نفوس ايران البالغ 80 مليون نسمة 53 مليونا منهم هم من الطبقة العاملة، مرجعا السبب في زيادة نسبة العمال للتضخم الحاصل في الاقتصاد الإيراني، موضحا بأن من يتقاضى أقل من ثلاثة ملايين و800 الف تومان من أولئك العمال فهو تحت مستوى خط الفقر، مشيرا الى ان اغلب العمال الإيرانيين يتقاضون مليون و200 الف تومان شهريا. ويستخلص الى انه في هكذا حال فان القدرة الشرائية لمعظم العمال الإيرانيين لا تسمح لهم شراء اللحم ولو بالشهر مرة واحدة فقط. فإننا نتساءل عن أية تبريرات يبحث هذا النظام القمعي المتخلف المعادي لشعبه ومعظمه يعيش تحت خط الفقر قبل تصاعد المواجهة السياسية ـ الاقتصادية مع الولايات المتحدة الامريکية؟ ألايدل ذلك إن المشکلة کانت أساسا موجودة والعيب في النظام نفسه قبل غيره؟

هي نتيجة مباشرة لفساد النظام. أن أصبحت العملة الإيرانية أقل عملة قيمة في العالم، ما هي إلا نتيجة حكم الملالي الذين دمروا كل شيء من أجل بقائهم على السلطة. ونتيجة تبديد ثروات الشعب وعوائد إيران، لتأمين نفقات الحرب الإجرامية في سوريا وسياسات تصدير التخلف والإرهاب إلى سائر البلدان. ونتيجة ابتلاع القسم الأعظم من اقتصاد البلاد من قبل بيت ولاية الفقيه وقوات الحرس والمؤسسات المعادية للشعب. بحيث لم يبق أي مجال للتجارة لتجار السوق في إيران وأن جل سوق استهلاك ايران أصبح حكرا على مراكز الشراء الكبرى المملوكة لقوات الحرس وسائر زمر النظام.”، فإنها تضع يدها على موضع الجرح وتشخص أصل وأساس العلة بدقة متناهية ولاسيما عندما تٶکد من إنه”لا حل للملالي ومن أجل احتواء الوضع المضطرب في إيران. كل مخططات وتدابير النظام باءت بالفشل. لا جدوى لتبديل العناصر في قمة البنك المركزي، ولا اعتقال تجار السوق، ولا اختلاق الأكاذيب والتظاهر.” حيث إنها بذلك توضح المشکلة من مختلف جوانبها وتضع في نفس الوقت کعادتها دائما العلاج الانجع لذلك عندما تشدد على إنه”لا نجاة لاقتصاد إيران الآيل للانهيار، إلا بإسقاط النظام.”، وهذه حقيقة لابد للعالم کله من الانتباه إليها جيدا وأخذها بنظر الاعتبار فهو الحل الامثل لکافة الاوضاع الوخيمة الناجمة عن سياسات هذا النظام منذ تأسيسه ولحد الان.

بقلم:فلاح هادي الجنابي الحوار المتمدن

شاهد أيضاً

استعدادات عُمانية – بريطانية لمناورات «السيف السريع-3»

بحث وزير المكتب السلطاني لسلطنة عمان الفريق أول سلطان النعماني، ووزير القوات المسلحة البريطاني مارك …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه: