الرئيسية / الشرق الاوسط / صحيفة أمريكية: استجداء قطر لليهود أتى عليها بنتائج عكسية

صحيفة أمريكية: استجداء قطر لليهود أتى عليها بنتائج عكسية

قالت الكاتبة كارولين بيسكاتي في مقالها بصحيفة “باكنر بيزنيس دَيلي” الأمريكية إن حملة الدعاية والتضليل التي تشنها قطر فيالولايات المتحدة واستعانت فيها بصقور اللوبي الصهيوني هناك، قد أتت بنتائج عكسية للغاية، وذلك بعدما انفضت الكثير من هذه الشخصيات اليهودية من حول الدوحة، رغم الأموال الطائلة التي أنفقتها عليها منذ صيف العام الماضي، بما شمل تنظيم رحلاتٍ باذخة لعددٍ كبير من أشد أنصار إسرائيل في أمريكا إلى الدوحة.

واستعرضت بيسكاتي في مقالها أسماء خبراء الدعاية والعلاقات العامة اليهود الذين رفعوا راية العصيان في وجه نظام الحمدينخلال الأسابيع القليلة الماضية، وتبرأوا علناً من علاقات التعاون معه، بعدما قادتهم هذه العلاقات إلى أروقة المحاكم مُتهمين بالضلوع في المؤامرات التي تدبرها الدوحة ضد منتقديها في الولايات المتحدة

وعلى رأس هذه الأسماء “نيكولاس موزين”؛ الناشط اليهودي المتشدد والمساعد السابق لعضو مجلس الشيوخ تيد كروز، والذي تعاقد النظام القطري مع شركته ستونينجتون ستراتيجيز في أغسطس الماضي لتبييض صورته على الساحة الأمريكية، مقابل حصولها على 50 ألف دولار شهرياً، زيدت إلى 300 ألف اعتباراً من أواخر 2017.

وأبرزت الكاتبة ما نشره موزين على حسابه بموقع تويتر مطلع الشهر الماضي، من أن شركته لم تعد تمثل دولة قطر من الآن فصاعداً. وقالت إن هذا الإعلان تزامن مع تصريحاتٍ لاذعةٍ أدلى بها مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية لأمريكا، و الذي  كشف أنه زار الدوحة في يناير الماضي لـ “القتال من أجل إسرائيل.. والشعب اليهودي” لكنه عاد مهاجما قطر بدعوى أنها “فشلت في القيام بما هو صائب”.

ولم يكن كلاين الشخصية اليهودية الوحيدة التي نظم موزين رحلتها المثيرة للجدل إلى العاصمة القطرية على نفقة نظامها الحاكم خلال خريف وشتاء عاميْ 2017 و2018، بل شملت هذه الرحلات مناصرين أشداء آخرين لإسرائيل في أمريكا، مثل المحامي البارز بمدينة نيويورك آلان ديرشوفيتز، الذي بلغ به الأمر حد كتابة مقالٍ بعد عودته من الدوحة منتصف يناير الماضي، قال فيه إن قطر أصبحت إسرائيل الخليج وذلك من فرط حماسته للسلطات الحاكمة فيها، بعدما تكفلت بكل النفقات الخاصة بالزيارة والإقامة.

كما أشار المقال إلى المستثمر الأمريكي اليهودي من أصل سوري جوزيف اللحام، الذي اضطر مؤخراً إلى تسجيل نفسه بأثرٍ رجعي لدى وزارة العدل في واشنطن، كـ “مُمثلٍ للدويلة المعزولة”، وذلك بعدما افتضح أمر حشده الدعم لصالحها عبر شركته ليكسنجتون ستراتيجيز.   وأشار المقال إلى أن اللحام أقر في وثائق رسمية بأنه بدأ التعاون مع النظام القطري للترويج لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة عام 2022، قبل أن يتسع نطاق الخدمات التي أسداها له لتشمل بناء علاقاتٍ مع قيادات المجتمع اليهودي فيالولايات المتحدة.

أماطت الوثائق نفسها اللثام عن أن «اللحام» تقاضى من المسؤولين القطريين ما يربو على 1.45 مليون دولار، نظير أنشطة شركته التي تضمنت توطيد الصلات بين الدوحة ومنظماتٍ وجمعياتٍ يهودية، بعضها داعم للجيش الإسرائيلي، وكذلك ترتيب لقاءات تجمع شخصياتٍ يهوديةً بنظيرةٍ لها قطرية، سواء في أمريكا أو قطر.

وأبرز المقال محاولات اللحام الزعم بأن توقفه عن التعاون لاحقاً مع قطر، لا صلة له بالدعوى التي رفعها رجل الأعمال المرموقإليوت بريودي الصديق المقرب من الرئيس دونالد ترامب أمام إحدى محاكم مدينة سان فرانسيسكو، ويتهم فيها نظام تميم بالوقوف وراء عملية تجسسٍ وقرصنةٍ إليكترونية تعرض لها قبل شهور، بهدف تشويه سمعته عبر السطو على رسائل من حسابات بريدية شخصية ومهنية خاصة به، واستخدامها في فبركة تقارير نشرتها وسائل إعلامٍ في الولايات المتحدة.

ونقلت بيسكاتي عن مراقبين قولهم إن الدعوى التي رفعها بريودي وإعلان موزين إنهاء تعاونه مع الدوحة يعنيان على الأرجح إسدال الستار على أحدث المحاولات القطرية للتودد لليهود الأميركيين في إطار حملةٍ لحشد الدعم والتأييد وصفها المقال بـ”الخرقاء”.

وألمحت الكاتبة إلى أن ما كان مطلوباً من هذه الحملة فاق قدرات الشركات التي تعاقدت معها الدويلة المعزولة لتنفيذها. وأشارت إلى ما نجم عن الجهود المحمومة التي يبذلها نظام الحمدين لاستجداء دعم قادة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، من إذكاءٍ للجدل، بالنظر إلى السهولة التي اقتنع بها الكثير من هؤلاء بزيارة العاصمة القطرية، التي يزعم المسؤولون فيها علناً أن بلادهم تتخذ موقفاً مؤيداً لحقوق الشعب الفلسطيني.

شاهد أيضاً

اللواء حسين علائي : إسرائيل متغلغلة أمنياً في إيران

يقول اللواء حسين علائي قائد القوات البحرية السابق في الحرس الثوري الايراني إن أمريكا واسرائيل …

أضف رد (التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها)

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات